مصطفى المريزق

المريزق المصطفى، جامعة مولاي إسماعيل مكناس
عذرا سيدتي إن كنت قد أخطأت يوم في حقك...
عذرا سيدتي إن كنت قد نسيت قي يوم ما عيد ميلادك..
عذرا سيدتي إن كنت قد غبت عنك في الدهاليز سنوات لأداء ضريبة عشقك..
عذرا سيدتي إن كنت لم أستطع انتشالك من الفراغ الذي ابتلعك..
عذرا سيدتي إن كنت لم أترك لك مساحات بيضاء في التعاطف مع الفقراء و حب العمال و مقاومة جوعك و قهرك..
عذرا سيدتي إن كنت لم أرشحك لقيادة شوارع الاحتجاج في يوم عيدك..
عذرا سيدتي إن كنت لم أطلب منك الترخيص لممارسة عزوبة استقلاليتي و حريتي..
عذرا سيدتي إن كنت لم أطلب منك نومونكلاتورا التعددية و الاختلاف..
عذرا سيدتي...
أحبك رغم أن أمي لم تراك أبدا حبرا عل صفحات دفاتر المتمردين و الثائرين و المعتقلين و المنفيين و الشهداء..
لم تراك أختي أبدا في حلقات الأصدقاء و الرفاق و أبناء عمومتنا.. و لا حتى خلف سياج مقاهي الرصيف المطل على الياسمين..
لم تراك محبوبتي يوما فوق يومي و أمسي.. أو بين صمتي و همسي..
عذرا سيدتي..
من أين جئت؟ دعيني أواصل نشيدي.. و في انتظار عشقي اسألي عن لازمة "عبد الودود"..
دعيني أقلد نفسي..، دعيني أفتح غيمة المطر الجميل..
عذرا سيدتي..
بيارق تاج العاشقات فوق رأسي..و خلفي الأيام تنبح..
قطيعك نزل من أعلى السماء إلى انحدار الصبح..و سيفي من نشيد و البحر لن يأتيك..
عذرا سيدتي..
لا أريد أن أطربك بأغاني الحرس الأخير.. فأنا تعلمت الرقص من وجع..
لن أنتخبك سيدة للبحر و لا عصفورة على خمر الجرار..و لن أغني لك من الندى و الأقحوان..فأنا عاشق سرير العمر و مغيب شمس لا أراها، و ماء فضة تسري بعيدا عن أمواج الشفتان المركبتان في بحر الحرية العميق...
عذرا سيدتي..فأنا أحبك
كنت أحبك.. و سأبقى أحبك حتى العظم...
عذرا إن كنت اعشق تنهيدتك الثائرة و أقاوم سواد حريتك...
عذرا سيدتي..
احبك و كل العاشقات المتمردات على أصول الذل و العبودية...
دمت معشوقك... و اختاري عشاقك بعيدا عن الخشب..
سأظل اغني لك كل ما سجونك في قفص من حديد أو من ورق..أقاوم سجانك.. اغني لك.. أغني لك.. أغني لك.. لأني أحبك.
مكناس، في 8 مارس 2015