كشفت الإنتخابات الجهوية والجماعية بجهة كلميم وادنون تراكم الفساد,والنهب, والظلم, الذي عرفته المنطقة منذ سنة 2003 إلى اليوم. منطقة كانت هي أول من بايع العرش العلوي المجيد. منطقة دفعت بالألاف من الشهداء الصحراويين في حرب الصحراء ضد أبناء عمومتهم من أجل وطن واحد ومملكة واحدة من أجل وحدة الوطن من طنجة إلى لكويرة. ولعل الوحدات العسكرية التي تم إنشاؤها من أبناء جهة كلميم وادنون خلال السبعينيات من القرن الماضي كان لها دور حاسم رفقة الجيش المغربي في دحر خصوم الوحدة الترابية إلى ما وراء الجدار العازل.

شباب الأمس هم شيوخ اليوم يعيشون في منطقة وادنون بتقاعد هزيل وبحقوق مهدورة وبتسلط المفسدين على حقوقهم وعلى أراضيهم.وسط شباب معطل, وقضاء متسلط وظالم.ومقاربة امنية فاشلة بكل المقاييس.

هناك في الإدارة المركزية لوزارة الداخلية يجلس شخص يدعم الفساد في وادنون ويسهر على حماية المفسدين. هذا الشخص قد يقول عاش الملك وقد يقول أن الصحراء مغربية وقد يعتبر أبناء وادنون المعارضين لفساده إنفصاليين!! لإن همه الأول نهب خيرات المنطقة عن طريق مفسدين يوزعون الكعكة معه من تهريب للمواد المدعمة والتي من المفروض أن يستفيد منها فقراء الصحراء وليس أغنيائها اضافة إلى نهب أراضي منطقة وادنون, أحيانا تحت إسم مشاريع, وأحيانا أخرى تحت إسم تجزئات سكنية.....

بعض المنتخبين في مدينة كليميم لم تكلف الدولة المغربية نفسها مطالبتهم بالكشف عن ممتلكاتهم التي لا تحتاج إلى تحليل أو تمحيص للكشف عن النهب والإختلاسات الخطيرة, خصوصا عندما نعلم ان رئيس المجلس البلدي السابق, قد صدر في حقه حكمين قضائيين نهائيين: الأول سنة 2003 والثاني سنة 2005 بخصوص النصب والإحتيال. واليوم يتربع على رأس أغنياء المغرب!! من أين لك هذا!! إسئلوا السيد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية بحكم أنه مسؤول عن مراقبة المجالس المنتخبة!!وعندما يكون المراقب صديق المفسد فلنقرأ على الدولة السلام.بل عندما تقوم مفتشية وزارة الداخلية بمهامها على أحسن وجه ويتم طمس التقرير نزولا عند رغبات عراب الفساد بكلميم فهذا يعني أنه هناك مفسدون أكبر من الدولة ومن جلالة الملك ومن الشعب.

الظالمين كلما زاد ظلمهم تسلطوا وتجبروا. وفعلا الشيء نفسه يقع في جهة كلميم وادنون. فبعدما سقط عراب الفساد من رئاسة جهة كلميم وادنون, سخر له أسياده في الرباط المحكمة الإدارية بأكادير لتحكم لصالحه في كل الملفات التي رفعها وترفض كل الملفات التي رفعها خصومه!! إنها العنصرية المقيتة!! إنها بداية قنبلة موقوتة قد تحرق الوطن في أية لحظة.

رئيس جهة كلميم وادنون خبير في القانون الدولي وعليه الإستعداد لمعركة أهم في تنزيل مفاهيم القانون الدولي خصوصا ان المشرع أعطى صفة السمو للقانون الدولي على القانون المغربي. وهنا نتسائل كيف للوكيل العام بمراكش أن يتجاهل البث في شكاية الهيئة الوطنية لحماية المال العام بخصوص فساد بلدية كلميم!! ونحن نستحضر الخطاب الأخير لجلالة الملك من قلب الصحراء المغربية معلنا فيه القطيعة مع زمن إقتصاد الريع,والسؤال المطروح: هل هناك أشخاص أقوى من الملك؟؟؟؟ هل هناك أشخاص أقوى من رئيس الحكومة؟؟؟؟ هل يعلم هؤلاء المفسدون أنهم ليسوا أقوى من الشعب,وأن البيعة للملك هي علاقة الشعب مع الدولة وليس مع المفسدين, كما عليهم ان يعلموا أن الوزير هو موظف لدى الشعب ولدى الملك, وأن الوزير المنتدب إذا دعم الفساد يجب أن تضرب به الأرض لكي يكون عبرة لبقية المفسدين.

نطالب رئيس جهة كلميم وادنون بالإخلاص والوفاء للقسم الذي أداه بين يدي جلالة الملك, وبأن يطالب بإفتحاص جهة كلميم وادنون وافتحاص وكالة الجنوب لإن جزء كبير من أموال الشعب المغربي تم نهبها في واضح النهار.كما وجب استفسار السيد الوكيل العام بمراكش عن سبب عدم قيامه بتفعيل شكاية الهيئة الوطنية لحماية المال العام, ومطالبة وزارة الداخلية بالكشف عن مصير 51 استفسار في حق بلدية كلميم.وأن ينظم لقاء مع مدير مصاحبة المشاريع ببلدية كلميم بخصوص الملايير التي نهبت.

نحن على يقين تام ان جلالة الملك لم يعلم بعد بما يقع في وادنون, نحن على يقين تام أن بعض من يقبلون يد ملك البلاد ويوهمونه بالإخلاص هم أول من يخونون الأمانة شر خيانة وينهبون خيرات الشعب ويظلمون فقرائه. فحذاري ثم حذاري.

وهنا المسؤولية الكبرى تقع على جهاز مخابرات الملك الذي يرئسه ياسين المنصوري والذي كان من المفروض أن يضع ملفات بلفقيه وعصابته وجرائم فسادهم المالي والسياسي وظلمهم للشعب على مكتب جلالة الملك الذي نثق فيه ونعرف أنه عندما يعلم بهذه الدسائس والفضائح والجرائم لن يقبل أن يقع لرعاياه في منطقة كلميم وادنون ما يقع.

رئيس جهة كلميم وادنون السيد عبد الرحيم بوعيدة يستطيع رفع ملف لجلالة الملك يوضح فيه مايقع في حق ساكنة الجهة إنطلاقا من القسم الذي أداه بين يدي جلالته.

ختاما, على جهة كلميم وادنون ان تستعد لمواجهة المفسدين لكي تعود منطقة وادنون لمجدها وعزها. لإن الوزير المنتدب في وزارة الداخلية هو موظف لدى الشعب ولدى جلالة الملك وليس إمبراطور يرسم امبراطوريته ويسلط علينا المفسدين, لإن رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة قد يكون صديق لعراب الفساد في كلميم لكنه لن يستطيع ظلم المنطقة وافسادها, لإن للمغرب ملك يدافع عن مصالح شعبه, ولإن لوادنون ساكنة قد ترد الصاع صاعين للمفسدين, وفي إنتظار الأيام القادمة نقول لكم اننا مستعدين لجميع الإحتمالات.