بديل ـ الرباط

يسير التحقيق، الذي أمر بفتحه وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، حول "اختلالات" شابت تدبير صفقات عمومية وتوظيفات مشبوهة، في الاتجاه الذي سبق وأن تنبأ بمساره موقع "بديل" في وقت سابق، وهو تحول الموظف، فاضح "الفساد"، من خلال تسجيلات صوتية، إلى متهم بـ"الفساد".

مصادر وزارية، ذكرت للموقع أن التحقيق لم يعد منصبا على مضمون تلك التسجيلات، بل أصبح يدور حول شركة كان يملكها الموظف قبل دخوله إلى الوزارة سنة 2010.

لجنة التحقيق، فاجأت الموظف بحسب نفس المصادر، يوم الثلاثاء 27 ماي، وهي تحقق معه، بشكاية رفعها ضده، مؤخرا، مواطن مجهول يتهمه فيها بالنصب عليه.

الموظف اعترف أمام اللجنة بملكيته للشركة، لكنه أكد لها توقيف عملها، منذ التحاقه بالوزارة سنة 2010.

المثير والغريب، حسب نفس المصادر أن الشكاية تتضمن وثيقة عليها "كاشي" الشركة وتوقيع منسوب للموظف، وقد  اعترف الأخير بأن "الكاشي" يعود للشركة، لكنه نفى نفيا قاطعا أن يكون التوقيع الموجود على الورقة توقيعه.

الموقع علم أيضا أن الموظف وضع بين يدي اللجنة تقريرين عن محكمتي بنجرير والراشيدية، وأن موظفين بالقنيطرة أكدوا أمام اللجنة تبديد محجوزات، لكن عناصر لجنة التحقيق ظلوا يطالبون بإثباتات تؤكد الاتهامات.

يُذكر أن التحقيق بدأ باستدعاء شفوي للموظف، لكن الأخير تشبث بحضوره كتابة، وهو ما تأتى له، قبل أن يفاجأ في أول جلسة تحقيق بوجود مدير مركزي ضمن أعضاء لجنة التحقيق، علما أن هذا المدير أحد المتهمين في التسجيلات بـ"الفساد"، ما دفع الموظف إلى إعلان توقيف تعاونه مع اللجنة، ورفع كتاب في الموضوع لوزير العدل، الذي استجاب لطلبه، وأبعد المدير عن لجنة التحقيق، فكانت المفاجأة الثانية، عند مواجهة الموظف مع الأشخاص المذكورين في التسجيلات، والذين أسروا له في وقت سابق بعدد من الاختلالات والإتهامات لمسؤولين نافذين بينهم المدير المركزي المذكور، وكل ذلك متضمن في التسجيلات المعنية، حيث نفوا كل ما قالوه في التسجيلات أمام لجنة التحقيق، بل اتهم أحدهم الموظف بابتزازه لقول ما قاله، فيما آخر ذكر أن تصريحاته جاءت تحت الحاح الموظف، قبل أن يتطور الأمر إلى تحول الموظف إلى متهم، مطالب اليوم بإثبات أن شركته توقفت عن العمل قبل سنة 2010.