اشتعلت حرب الإتهامات، بعد أن دخل القضاء الإسباني، على خط قضية "كريس كولمان"، الذي اشتُهر بنشره لوثائق تخص الدبلوماسية المغربية، حيث انطلقت أولى الجلسات من أجل كشف هوية "القرصان المجهول".

وذكرت صحيفة "القدس العربي"، أن القضاء الإسباني شرع يوم الأربعاء الماضي، في معالجة الدعوى التي تقدم بها المستثمر الإعلامي المغربي أحمد الشرعي ضد الصحافي إغانسيو سيمبريرو بتهمة التشهير في مقال نشر في جريدة «الموندو» الإسبانية.

وأوردت الصحيفة أن دفاع المغربي أحمد الشرعي والشهود، اعتبروا أن المخابرات الجزائرية هي التي تقف وراء عملية قرصنة الوثائق على خلفية نزاع الصحراء المغربية، وفي المقابل، اعتبر شهود الصحافي سيمبريرو ومن ضمنهم بعض الصحافيين المغاربة أن الأمر يتعلق بالمخابرات الفرنسية وليس الجزائر.

ورجح المصدر ذاته أن يكون المغرب قد تعرض للقرصنة عبر عبر تقنيتين: الأولى وهي التسلل إلى بريد الإلكتروني إلى شخص من الحقل الاعلامي ضمن اللوبيات التي تدافع عن مغربية الصحراء، وهي عملية سهلة للغاية يمكن أن يتعرض لها أي شخص، خاصة إذا كان كثير السفر ويستعمل إنترنت الفنادق أي المفتوحة.

بينما الطريقة الثانية وهي صعبة للغاية وتتطلب موارد ضخمة وتقنيات عالية فقد اعتمدت على تسريب فيروس إلى الشبكة الداخلية إنترانت Intranet يقتنص فقط الوثائق المصورة ببرنامج بي دي إف PDF، وهذه هي الأخطر. وتفاديا للتجسس تقوم الهيئات والمؤسسات بتصوير الوثائق الأصلية بطريقة بي دي إف ويجري تبادلها بين المسؤولين داخل هيئة محددة ومعنية عبر شبكة الإنترانت المغلقة. ورغم هذه المحاولات، فقد نجحت دول في اختراق دول أخرى إلكترونيا.

وأوضح المصدر ذاته أنه نظرا لحساسية بعض الوثائق التي تهم المخابرات وإدارة الدفاع، فهذا يعني أنه جرى اختراق إنترانت عبر فيروس بي دي إف، مؤكدا أنه مهما بلغت درجة بعض المتعاونين مع الدولة المغربية، لا يمكنهم نهائيا الاطلاع على وثائق معينة، خاصة بالجيش المغربي مثل وثيقة التصنيع الحربي.