شكك الكاتب الصفحي الفرنسي "كريستيان كومباز"، صديق الصحفي "لوران إيريك" في الرواية التي تُفيذ أن الأخير حاول رفقة الصحفية كاثرين غارسييه، "ابتزاز" الملك محمد السادس برشوة مقابل عدم نشر كتاب يتحدث فيه عن الملكية في المغرب.

وقال كومباز في المقال الذي نشره على مدونته الشخصية: إنه عمل مع إيريك لوران وشهد له بحسن السلوك، وأنه لا يستوعب السيناريو الذي نشرته العديد من المقالات الصحفية عبر العالم والتي تتحدث عن أن لوران حدد موعدا مع الديوان الملكي المغربي وقال له:" احذروا لدينا كتاب الذي يتضمن العديد من الأشياء الخطيرة ونريد المال مقابل عدم نشره"، هذا أمر غريب، يقول كومبازن الذي اضاف في هذا الصدد:"اشتم رائحة فبركة منذ الفصول الأولى للحكاية .

من جهة أخرى رجح كومباز في السياق ذاته، أن يكون هناك سيناريو محتمل -بحسبه- في أن تكون السلطات المغربية قد خططت لهذا الأمر من قبل، بعد أن أعطت الحكومة الفرنسية أوامرها بعدم إزعاج الرباط.

وكانت السلطات الأمنية الفرنسية قد اعتقلت يوم الخميس 27 غشت الصحفي الفرنسي "إيريك لوران" و"كاثرين غارسييه" بسبب "ابتزازهما" للملك محمد السادس.

وأكدت مصادر صحفية ورسمية فرنسية، أن "إيريك لوران" البالغ من العمر 68 سنة ألف العديد من الكتب التي تتحدث عن المغرب، قبل أن يطلب أموالا من الملك محمد السادس لكي لا يتم نشرها، حيث جرى اعتقاله ظهر يوم الخميس بالعاصمة الفرنسية باريس .

وأضافت المصادر، أن اصل القضية يعود إلى يوم 23 يوليوز المنصرم، عندما اتصل الصحافي الفرنسي بالديوان الملكي، وأخبره أنه ينوي نشر كتاب ألفه حول المغرب، مطالبا بتحديد موعد للتفاوض معه من أجل التراجع عن قراره، قبل أن يوافق الديوان الملكي، وفي 11 غشت الجاري التقى الصحافي الفرنسي محاميا مغربيا، وطلب منه ثلاثة ملايين أورو من نظير عدم نشر الكتاب، فقام المغرب برفع شكاية للمدعي العام في باريس دون علم المتهم.

وتردف المصادر ذاتها أنه في 21 غشت الجاري، التقى الصحافي الفرنسي مرة أخرى مع المحامي المغربي، حيث نُصب له كمين، بعد أن ظل تحت مراقبة السلطات الأمنية الفرنسية، ليكرر مطالبته بثلاثة ملايين أورو مقابل التراجع عن نشر الكتاب.

وانتهت فصول القصة ظهر اليوم بعد أن التقى لوران إيريك بالمحامي المغربي، واتفق معه على إعطائه مليوني أورو، مع تسبيق ب 80 ألف أورو، مقابل التزامه خطيا بعدم نشر كتابه، ولدى انصرافه من مطعم وسط العاصمة باريس قامت الشرطة الفرنسية باعتقاله، بأمر من المدعي العام الفرنسي الذي وجه له تهمة "الابتزاز".