أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، إطلاق مبادرة للتعريف بالدين الإسلامي الحنيف، ستفتح بموجبها المساجد أبوابها في الثامن والتاسع من شهر يناير/كانون الثاني المقبل، لتقديم "شاي الأخوة" للزوار من كل أطياف المجتمع الفرنسي كعنوان لانفتاح الجالية المسلمة وتسامح دينها.

ويسعى المجلس الذي يعتبر الهيئة التمثيلية لمسلمي فرنسا، من خلال هذه المبادرة إلى تصحيح "الصورة المشوهة" التي يحملها البعض عن الإسلام، وتذويب كل أشكال الخلط التي تضع المسلمين بعد كل اعتداء إرهابي محط شك، بل وتعرضهم لاعتداءات كما حصل نهاية الأسبوع بأجاكسيو في جزيرة كورسيكا حيث خرب مسجد وأحرقت مصاحفه وكتبت عبارات معادية للعرب والمسلمين على جدرانه.

والسر وراء اختيار "شاي الأخوة" كشعار للمبادرة، يقول رئيس المجلس أنور كبيبش، الهدف منه "خلق أجواء الحوار والتعارف حول كؤوس الشاي وفقا للآية الكريمة "إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".

ودعا المجلس جميع المساجد بفرنسا للانخراط في المبادرة بهدف "التعريف بشعائر العبادة وطرح كل الأسئلة بما فيها تلك التي قد تدخل في خانة المحرمات" بالنسبة للبعض، يفيد كبيبش، موضحا أن "كل الأسئلة مرحب بها".

وأشار رئيس المجلس في السياق ذاته أن الأسئلة، التي قد تبدو للبعض من المحرمات، "تتمحور حول علاقة العنف بالإسلام والإرهاب وغيرها من القضايا التي يربطها المعتنقون للفكر الجهادي عنوة بالإسلام".

=وتشهد هذه المبادرة تجاوبا كبيرا من قبل ممثلي الجالية المسلمة والمسؤولين عنها وفق ما أفاد به كبيبش، موضحا أن كل مسجد يحاول أن ينظم العملية وفقا لإمكانياته وقدرته الاستيعابية، باعتبار أن هناك مساجد صغيرة لا تتسع للعديد من الزوار.