كشف قياديون بارزون بحزب "الحركة الشعبية" وجود صفقة سياسية بين رئيس الحكومة والأمين العام لحزب "السنبلة"، من أجل إبعاد بعض الأسماء التي كانت مقترحة للاستوزار ضمن التعديل الحكومي الثاني الذي تمخضت عنه النسخة الحكومية الثالثة. 

وأوضحت يومية "الأخبار"، أن البرلماني عن دائرة الدريوش بالناظور، الممثل لحزب "الحركة الشعبية" وعضو مكتبها السياسي، المختار غامبو، اتهم في أول خروج إعلامي له، رئيس الحكومة بإبرام صفقات "مشبوهة" لتوزيع الحقائب الوزارية. وقال إنه بلغ إلى علمه، كما تداولت وسائل الإعلام، أن امتناع رئيس الحكومة عن استوزاره ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة راجع إلى قربه من قيادي حزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، وهو ما عبر عنه المختار بـ"الموقف السخيف الذي يعكس دور الحسابات الشخصية والصفقات المشبوهة من طرف الحكومة الحالية في اختيار المرشحين المؤهلين لتولي المناصب السامية".

وأضاف غامبو وهو يتحدث بحرقة حسب ما ذكرته اليومية ذاتها: "أن أقصى من الاستوزار لأن هناك أكثر مني كفاءة لتولي هذه المسؤولية، فهذا أمر طبيعي أتقبله بارتياح كبير، لأن مصلحة البلد تسمو على المصلحة الشخصية، ولكن لا أقبل إقصائي بحجة أنني أعرف العماري، فهذا مبرر سخيف وصبياني".

وتضيف "الأخبار"، التي أوردت الخبر في عدد الثلاثاء 26 ماي، أن عضو المكتب السياسي لحزب "السنبلة"، نفى أن يكون قد طلب من إلياس العماري أن يتدخل لمصلحته في التعديل الحكومي الأخير. غير أنه اعتز بشهادة العماري في حقه، لأنه ابن منطقته ويعرفه منذ أن كان أستاذا جامعيا وفاعلا جمعويا في الولايات المتحدة، حسب ما صرح به غامبو، الذي يضيف في تصريحه لجريدة "الأخبار": "ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا رغم أننا ننتمي إلى حزبين مختلفين، لأن هدفنا هو تنمية منطقتنا والدفاع عن مصلحة بلادنا بالداخل والخارج".

ووصف غامبو إقصاء مرشح للإستوزار لأنه استفاد من شهادة إيجابية مصدرها قطب من أقطاب المعارضة بأنه "سلوك فظيع وصبياني لا يليق برئيس الحكومة ولا بالتحالف الحكومي الذي يدبره"، تورد اليومية.

القياديون بحزب السنبلة، المنحدرين من المنطقة الشرقية والريف، استنكروا بدورهم إقصاءهم من التعديل الحكومي الجديد، واعتبروه نوعا من العقوبات التي يفرضها رئيس الحكومة وقيادة الحركة الشعبية على المنطقة، وأشارت جريدة الأخبار استنادا إلى مصادرها، إلى أن بعض فروع الحزب تجري اتصالات من أجل إعلان تمرد جماعي على القيادة المتحكمة في دواليب الحزب، والالتحاق بالحركة التصحيحية.