لازالت تداعيات التدخل الأمني العنيف ضد الأساتذة المتدربين، في ما بات يُعرف بـ"مجزرة الخميس الأسود"، ترخي بظلالها على الرأي العام المغربي، خاصة بعد تصريحات وزير الداخلية محمد حصاد الذي أكد أن التدخل الأمني كان باتفاق مع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، مشيرا إلى أن احتجاجات الأساتذة هي "مدفوعة من منظمة"، لم يذكر اسمها، في إشارة إلى جماعة "العدل والإحسان".

وفي هذا السياق قال حسن بناجح، القيادي في "العدل والإحسان":"يوم قُمع الأساتذة المتدربون الخميس الماضي قال وزير العدل والحريات بألا علم له بمجريات الحدث، الآن أصبحت الأمور غاية في الوضوح؛ فوزير الداخلية اعترف أمام العالم بأنه هو المنفذ للاعتداء على الأساتذة المتدربين ويعلن أنه تلقى التعليمات من الحكومة وبعلم رئيسها. هذا الأخير ينفي ذلك. إذن كل هذا أصبح في علم وزير العدل والحريات فماذا ينتظر للقيام بدوره في متابعة المنفذ المباشر على الأقل بتهمتين واضحتين: الاستعمال المفرط للقوة ومحاولة تضليل العدالة من خلال الكذب على رئيس الحكومة والأساتذة وذكر منظمة محرضة من غير إعلان اسمها. ثم فتح تحقيق حول كل من "المنظمة لي كتعرفوها" و الأشخاص " لي كيطيحوا" بمجرد رؤية القوات العمومية وإعلان نتائج هذا التحقيق في أسرع وقت".

وتساءل بناجح، في تدوينة على صفحته الإجتماعية، "إذا كان رئيس الحكومة يعلم بالتدخل الأمني فهي جريمة مكتملة الأركان، وإن كان لا يعلم كما صرح بذلك فهي مصيبة مكتملة الأوصاف تؤكد عجز المنتخب أمام المعين المتحكم. لكن يزول العجب ونحن نتابع كيف أن مجرد موظفة في قناة رسمية لا يملك أمامها رئيس الحكومة إلا الشكوى من البلوى فما بالنا بوزير الداخلية".

وأردف قيادي الجماعة:"هل كل شجاعة رئيس الحكومة تقف عند مجرد تكذيب وزيره في الداخلية وهو يتهمه تهمة ثقيلة في حين يستأسد على الشعب ولا يتردد في الزمجرة في وجهه والقسم بأغلض الأيمان في مواجهته بقراراته المحاربة للمستضعفين في قوتهم وأبسط حقوقهم !؟"

وأضاف نفس المتحدث سياق تساؤلاته "كيف لوزير يجرؤ على الكذب على رئيسه عيني عينك ألا يكذب على "المنظمة لي كتعرفوها" وعلى الأساتذة؟"، ثم استرسل بالقول:" لا أعرف منظمة تجرؤ على تحريض السادة الأساتذة بشخصياتهم المستقلة وإرادتهم الحرة، فليفصح الوزير ويصارح الشعب بالحقيقة كاملة عوض الاختباء اللامسؤول وراء الاتهامات الغامضة".