دعا قيادي بحزب "العدالة والتنمية" شباب "العدل والإحسان" إلى "الثورة" على قياداتهم من داخل الجماعة.

وقال احمد شوكيري الدين، عضو المجلس الوطني لـ"البيجيدي" ورئيس هيئته التحكيمية بجهة سوس ماسة، في تدوينة نشرها بحائطه على الفيسبوك، قبل أن يقوم بحذفها، مخاطبا أعضاء "الجماعة" "، " نصيحة لوجه الله، لأن بلدكم بحاجة إليكم ولأن بلدك يتطور ولأن بلدكم فيه فساد عريض ولأن بلدكم لن ينظفه إلا الصالحون، فيا شباب العدل والإحسان أنتم مطالبون بإحداث ثورة داخلية تنقلكم من استبداد متمكن تحدث عنه المرحوم محمد البشيري من داخل الجماعة".

وأضاف القيادي بحزب "المصباح" في نفس التدوينة، " لأن القيادات مهما أحسنا فيها الظن وذكرنا بلاءها وسابقتها في النضال فقد يتسلل إليها الغرور وقد تستمرئ الرئاسة أو المنصب أو المشيخة أو الموقع المريح وما تدر عليها الأتباع من اموال".

واعتبر شوكيري الدين، العضو السابق في مجلس شورى حركة "التوحيد والإصلاح"، في تدوينته "أن كل هذا دواؤه التداول على المسؤولية حتى لا تقع تعفنات في جسم الجماعة، فتستحلي بعض المواقف أو بعض المسيرات أو بيانات لا تسمن ولا تغني من جوع تجعلها بمثابة مسكنات للأعضاء وللمتعاطفين أو تركن لبعض التوصيفات: مثل نحن أكبر جماعة إسلامية، نحن المعارض الحقيقة التي تقض مضجع المخزن، نحن أقوى من الدولة، نحن قضيتنا كبيرة ليست بيد الصغار أمثال الوزراء".

وتعليقا على حذفه لهذه التدوينة من حائطه صرح شكيري الدين أحمد لـ"بديل"، " أنه مقتنع بكل مضامين هذه التدوينة وأنه حذفها بعد ما طلب منه بعض الفظلاء ذلك نظرا لما قد يؤولها له البعض".

وفي ذات السياق قال متحدث "بديل": "إنه يعتبر تدوينته دعوة لثورة فكرية من داخل الجماعة ضد الثوابت التي هي عبارة عن مواقف شخصية، ودعوة لإعادة النظر في ميراث الشيخ عبد السلام ياسين، وعلاقتهم مع النظام التي تعتبر خللا كبيرا وموقفا أخد في عهد الحسن الثاني عندما كانت القبضة الحديدة هي المتحكمة، وإذا ظلت (الجماعة) بمواقفها ستعرقل مسار الإصلاح في المغرب".

وأكد نفس المصدر في تصريحه، "أنه من الوارد أن تكون القيادات بالجماعة تستغل المنصب من أجل واردات مالية فالملايين تأتي من الأتباع وهذا أمر ساري حتى داخل العادلة والتنمية" حسب شوكيري الدين.

وأضاف قيادي "المصباح"، "أن قيادات الجماعة لا يمارسون الديمقراطية الداخلية والوجوه التي في القيادات لا تتغير ولا يؤمنون بانتقادها ويعتبرون أنفسهم معصومين من الخطأ وكل من انتقدهم خرج من الجماعة ويعتبرون مواقفهم ثوابت مطلقة، عكس ما هو معمول به داخل العدالة والتنمية" يضيف ذات المتحدث.

وتعليقا على ما جاء في هذه التدوينة، صرح حسن بناجح، مدير مكتب فتح الله أرسلان، لـ"بديل" ، " أنه ينزه نفسه عن الدخول في مثل هذه المتاهات والمعارك الجانبية".

وقال بناجح، عضو الدائرة السياسية بالجماعة في ذات التصريح :"نحن مشغولين بما هو أهم والله يهدي ما خلق".

وقام بناجح بإعادة نشر تدوينة شوكيري الدين، قيادي "البجيدي" على حائطه بالفيسبوك من أجل إخبار وإطلاع متتبعيه على الأمور التي يهتم بها أعضاء العدالة والتنمية بدلا لانشغال بأشياء أخرى تهم المواطنين" حسب تصريحه لـ"بديل".

وكان بنكيران قد قال في أحد التصريحات الإعلامية :" ماذا تريدون أن نفعل للعدل والإحسان؟ هل طلبوا حزبا أو جمعية؟ لم يطلبوا شيئا، أما الدولة فلم تقم بأي شيء ضدهم. لا يمكنهم المشاركة في الحياة العامة بدون قانون، بل عليهم أن ينظموا مؤتمرا ويهيئوا الوثائق"، الأمر الذي أثار قيادي الجماعة الذين خرجوا للرد عليه.