تفجرت فضيحة أخرى داخل بيت حزب العدالة والتنمية، بعد اكتشاف زواج أحد قادة الحزب بإقليم الرحامنة من زوجة ثانية باستعماله لوثائق مزورة لتوثيق زواجه الثاني، بعد رفض زوجته الأولى الموافقة له على الزواج من أخرى.

ووفقا لما نشرته يومية "الأخبار" في عدد الغثنين 28 نونبر، فإن النيابة العامة أمرت مصالح الشرطة القضائية بفتح تحقيق بشأن هذه النازلة، وبعد افتضاح أمره باشر المتهم إجراءات الطلاق من زوجته أمام محكمة الأسرة بمدينة قلعة السراغنة.

وتضيف اليومية، بحسب معطيات حصلت عليها، أن المعني هو عبد الحليم عبد الباقي، نائب الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بإقليم الرحامنة ورئيس الجماعة القروية «سيدي منصور» التابعة لنفس الإقليم، ويشتغل أستاذا جامعيا لمادة الفيزياء بكلية العلوم «السملالية » التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، ومتزوج منذ 31 يوليوز 1993 من زوجته الأولى والتي تعمل أستاذة بجامعة بني ملال، وله منها أربعة أبناء.

وكشف المصدر ذاته، أن القيادي بحزب «المصباح »، عقد قرانه يوم 24 يونيو الماضي، على زوجة ثانية بعد طلاقها من زوجها الذي تربطها به علاقة قرابة عائلية، وتتحدر من دوار «أولاد الغازي » بدائرة «أولاد يعقوب » بإقليم السراغنة، والذي تعرف عليها عن طريق وساطة أحد أصدقائه الذي يقيم بنفس المنطقة.

وبعد رفض زوجته الأولى الموافقة له بالزواج بها، لجأ القيادي بحزب «البيجيدي » إلى التحايل على القانون بالحصول على وثائق مزورة لتوثيق زواجه، وهكذا، تمكن من الحصول على شهادة العزوبة مسلمة من مصالح بلدية مدينة طانطان بناء على بحث أجرته المصالح الإدارية للسلطة المحلية وبناء على شهادة للسكنى سلمها للمعني بالأمر عون سلطة تفيد بأنه يقيم بهذه المدينة، وباستعمال هذه الوثائق تمكن من إبرام عقد الزواج عن طريق عدلين بنفس المدينة، وتبين في ما بعد أن العنوان المتضمن في هذه الوثائق غير موجود أصلا بمدينة طانطان، فضلا عن عدم وجود اي وثيقة تثبت قيام المصالح الإدارية المعنية للسلطة ببحث إداري حول الموضوع، وتبين بعد البحث الأولي أن شهادة العزوبة حصل عليها المعني بالأمر عن طريق موظف في مكتب الحالة المدنية طانطان وينتمي إلى جماعة «السلفية التقليدية »، التي يقودها الشيخ المغراوي بمدينة مراكش.

وبعد توثيق زواجه رسميا باستعمال وثائق مزورة، خصص القيادي لزوجته الثانية سكنا مستقلا بمدينة بنجرير، لكنه بعدما افتضح أمره، تركها في منزل عائلتها بنواحي قلعة السراغنة، وشرع في إجراءات الطلاق يوم 30 شتنبر الماضي، بعدما رفع دعوى قضائية أمام محكمة الأسرة بالمدينة نفسها، ومن المنتظر أن تصدر المحكمة حكمها بعد دخول الملف إلى المداولة في الجلسة التي ستعقدها يوم 5 دجنبر المقبل.