أكد مصدر قيادي من داخل "الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" أن هذا الأخير حسم أمره بشأن الدخول في تحالف حكومي إذا ما طلب منه ذلك، وأنه توصل للاتفاق مع حزب "الاستقلال" باتخاذ موقف موحد من قضية التحالفات المقبلة.

وبحسب ما صرح به مصدر"بديل"، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن "الاتجاه العام لدى قيادة الاتحاد الاشتراكي بعد النقاشات التي خاضها المكتب السياسي، (الاتجاه العام) هو الدخول في تحالف حكومي إذا ما طلب منهم ذلك من طرف بنكيران"، مشيرا إلى أن "هناك نقاشا داخل العدالة والتنمية بأنهم يريدون دخول الاتحاد معهم في الحكومة".

وقال مصدر "بديل" " إن الاتحاد الاشتراكي وحزب والاستقلال منزعجان جدا من النتائج التي حققها الحزبان في الانتخابات الأخيرة، والمشاورات بين قائدي الحزبين ، إدريس لشكر وحميد شباط، لم تتوقف منذ صدور النتائج، وأنهما وصلا إلى قناعة موحدة بأن مصيرهما واحد إما في الحكومة أو في المعارضة، وأن التوجه العام لديهما هو المشاركة في الحكومة إذا طلب منهم ذلك، مع الحسم والقطع بشكل نهائي وكلي مع حزب الأصالة والمعاصرة، حتى ولو بقيا في المعارضة".

ومن بين الشروط التي يراها الاتحاد ضرورية لمناقشة الدخول إلى الحكومة، يقول المصدر نفسه، "هناك أولا تحديد وجهات النظر حول البرنامج الحكومي، ومدى احترام ما تم طرحه في البرنامج الانتخابي، بالإضافة إلى تحديد الأولويات فيه (البرنامج)، ومن أهمها قضية التعليم وقوانين إصلاح التقاعد وقطاع الصحة، والتنزيل السليم للدستور، ومراجعة قوانين الانتخابات والتقطيع الانتخابي"، مضيفا "أن "من بين القطاعات التي سيفاوض الاتحاد الاشتراكي حول توليها في حالة الاتفاق مع البيجيدي على دخوله للحكومة، هناك قطاع التعليم والتشغيل الشباب والرياضة والسياحة والاقتصاد أو التجهيز".

وأبرز متحدث الموقع أنه "من المفترض أن يتواصل بنكيران مع الاتحاد الاشتراكي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بعد لقاءاته بأحزاب الأغلبية الحكومية سابقا"، أما بخصوص ما يروج حول رغبة لشكر في استوزار ابنته خولة لشكر، أردف متحدث "بديل"، قائلا: " إن خولة لشكر كفاءة يمكن أن أفتخر بها إذا كانت وزيرة، وموضوعها لم يطرح بعد للنقاش"، مشيرا "أن من يعمل على ترويج أنباء حول الموضوع بهذا الشكل فهم مجموعة من الكارهين للشكر، ويريدون أن يزيدوا في كره الناس له، لأطماع شخصية لا غير".