اعتبر مصدر قيادي من داخل حزب "الاتحاد الاشتراكي"، أن الخرجة الصحفية الأخيرة للقيادي بحزب "البجيدي"، محمد يتيم، التي قال فيها " إن إدريس لشكر سبق وطلب من بنكيران تشكيل الحكومة دون انتظار الأحرار قبل أن يعود ويربط موقف مشاركته بموقف الأحرار"، (اعتبر) أنها "ذات أغراض شخصية، وهي عبارة عن محاولة لتقوية حظوظه في رئاسة مجلس النواب من خلال إقصاء المرشح المعلن عنه وهو الحبيب المالكي".

وأضاف المصدر الاتحادي في تصريح لـ"بديل"، والذي فضل عدم الكشف عن هويته للعموم، أن "العدالة والتنمية يريد البحث عن مشجب لتعليق فشله في تشكيل الحكومة"، متسائلا: " إذا كان فعلا لشكر قد طلب من بنكيران تشكيل حكومة دون انتظار الأحرار، فهذا يعني أنه حينها كان يتوفر على أغلبية، فلماذا لم يبادر إلى ذلك؟".

وأضاف المصدر الاتحادي، أنهم في الاتحاد الاشتراكي، لم يفهموا خرجات من سماهم بـ"حواريي بنكيران"، التي "تشنج وتشوش على الحوار الذي من المفروض فيه أن يكون حوارا للعقلاء بشكل جدي من أجل تشكيل الحكومة"، وخصوصا بعد "أن طلبت اللجنة الإدارية التي هي أعلى هيئة تقريرة بحزب الوردة بعد المؤتمر، من الكاتب الأول والمكتب السياسي مواصلة المشاورات والتفاوض مع بنكيران في أفق المشاركة في الحكومة"، حسب المصدر.

وأردف متحدث الموقع أن " حواريي بنكيران يريدون من حزب الاتحاد الاشتراكي أن يقوم بنفس ما قام به حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية، وهذا لا يمكن تصنيفه إلا أنه ضرب لاستقلالية الأحزاب"، مشيرا إلى أن "المحيطين ببنكيران يذهبون إلى تأويل التصريحات والكتابات ولا ينظرون إلى عمق الخطاب، لأن قرار اللجنة الإدارية للاتحاد واضح وصريح وليس فيه أي لبس، وهو التفويض للكاتب الأول من أجل التفاوض للمشاركة في الحكومة".

وأوضح ذات المصدر أن "الاتحاد الاشتراكي لازالت يده ممدودة لرئيس الحكومة وليس لحوارييه، لكي يساهم في تسهيل مأموريته في تشكيل الحكومة"، معتبرا أنه " ليس هناك نموذج بيجيدي واحد للتحالف، وإنما هناك نماذج، وكل حسب وضعيته ومبادئه".