اعتبرت قيادية بحزب "الاتحاد الاشتراكي"، وعضوة مكتبه السياسي، أن " تشكيل الأغلبية الحكومية لا يعني الاصطفاف وراء الحزب المتصدر للاقتراع، ولا يعني الرضوخ له والقبول بكل توجهاته ولا التماهي مع كل خياراته، ومهما كانت المناصب التي سيمنحها لشركائه فذلك لا يعني شيكا على بياض لخدمة أجندته".

وقالت القيادية الاتحادية في تصريح لـ"بديل"، مفضلة عدم الكشف عن هويتها للعموم، "التحالف له شروط، وهو ما يتوجب على الأصدقاء في العدالة والتنمية والأمين العام استحضاره"، مبرزة أن "منهجية إشراك الجميع في المشاورات الأولية إيجابية، ثم الذهاب مباشرة إلى جولة ثانية دون أن يشكك في النوايا أو يخضع لأي تأثير كيفما كان، ودون أن يؤول تصريحات مفاوضيه، بل كان عليه استدعاؤهم مباشرة لجلسات توضيح بدل تعقيد الأمور بتصريحات لا طائل منها".

وتردف ذات المتحدثة "لابد لكل حزب له سيادة القرار الداخلي كالاتحاد الاشتراكي، أن يفاوض رئيس الحكومة المكلف ليس لإرضائه بالمقاعد، ولكن بميثاق عمل التحالف وأيضا برنامج الحكومة"، مشيرة إلى أنه "إلى جانب التوجيهات الملكية للحكومة الجديدة ، فلكل حزب مرجعيته التي ليست بالضرورة مرجعية حزب رئيس الحكومة المكلف، وتصريفها جزء منها يقتضي التوافق بين المكونات دون هيمنة أو إقصاء، وإلا فإن أية حكومة بنيت على هدا الأساس مآلها الانفجار آجلا أم عاجلا".

وتقول القيادية نفسها " إن إقناع الحلفاء المستقبليين يقتضي التحلي بفضيلة الإنصات أولا، وبعث الثقة في الحوار المشترك ، وكما يقال كل ما أوله شرط آخره نور، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب وطني قبِل تحمل المسؤولية في ظرف عصيب من حياتنا السياسية ، ورغم أن قياداته تعلم أن الحزب سيتضرر من تدبير الشأن العام إلا أنه جعل مصلحة البلاد فوق كل اعتبار".