بديل ـ الرباط

في سخرية وتهكم لا سابق لهما، اقترح قضاة مغاربة إحالة الملفات القضائية الرائجة في المحاكم على وزارة العدل والحريات للحكم فيها، احتجاجا على بيان وزير العدل والحريات الصادر يوم الثلاثاء 18 نونبر، ضد القرار الذي اتخذته "جمعية هيئات المحامين بالمغرب" والقاضي بمقاطعة جلسات يوم الخميس المقبل.

واعتبر القضاة حديث بيان الرميد عن "عقد الجلسات في وقتها كالعادة، واتخاذ الإجراء القانوني بالنسبة للملفات الجاهزة، واقتراح النظر في إمكانية تأخير الملفات غير الجاهزة"، (اعتبروه) "كارثة قضائية غير مسبوقة في تاريخ القضاء المغربي".

وعلم "بديل" أن اجتماعا طارئا سيعقده المكتب التنفيذي لـ"نادي قضاة المغرب" للرد على بيان الوزير، في وقت تابع فيه الموقع سجالات وتعليقات ساخنة على ما جاء في بيان الوزير.
وأوضح القضاة أن الفصل 109 من الدستور يعتبر القضاء مستقلا، وأن القاضي لا يتلقى بشأن مهمته القضائية أي تعليمات أو أوامر أو ضغط، معتبرا كل ذلك جريمة، بل إن عدم تصريح القاضي بذلك يعرضه للمسائلة التأديبية وحتى الجنائية.

واعتبر القضاة تدخل الوزارة في تدبير الجلسات القضائية وتأخيرها والحكم على جاهزية الملفات من عدمها مسا خطيرا بسلطة القضاء؛ لأن كل تلك المسائل تدخل في صميم الوظيفة القضائية للقاضي، ولا تُعد عملا إداريا.

ورفض القضاة أن تنظر لهم الوزارة كموظفين عموميين مثل موظفي القطاعات الوزارية، يأتمرون بأوامرها ويقررون في الملفات متى شاءت، مشيرين إلى أنهم ملزمون بتطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات، مؤكدين أنهم رجال قانون وقضاء وليسوا رجال إدارة، وأنهم راشدون لفهم القانون وليسوا قاصرين يحتاجون إلى توجيه أو وصاية.