بديل ـ الرابط

حصل موقع "بديل" على وثائق، قد تسقط رؤوسا كبيرة، بما فيها وزير الصيد البحري عزيز أخنوش إذا أخذ التحقيق مجراه الطبيعي على شاكلة ما يجري في الدول الديمقراطية.

الوثيقة الأولى عبارة عن حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بأصيلة، يقضي بحجز قارب، خلال تسعينيات القرن الماضي، يُدعى "ريستينكا" مع إدانة أصحابه الأربعة بخمسة عشر سنة سجنا نافذا، إضافة إلى ادائهم لغرامات مالية، بعد ضبط كمية كبيرة من المخدرات على متنه، كانت في طريقها إلى اسبانيا، لكن المثير والمفاجأة، التي لم تخطر ببال أحد، هو أن مندوب فرع أصيلة للصيد سيتحدى القضاء، عبر الترخيص لابن مسؤول باستغلال القارب المحجوز تحت رقم 3/6/1198، والحامل لرقم الرخصة: 2014/600، والتي جرى تجديدها يوم الإثنين الماضي (7أبريل).

مصادر الموقع المطلعة أفادت أن الحكم القضائي يوجد برفوف وزارة الصيد البحري، غير مستبعدة أن يكون الحكم القضائي بعلم أخنوش.
إلى ذلك توصل "بديل" من "جمعية بحارة وأرباب قوارب الصيد التقليدي ميناء أصيلة" ببيان يدين ممارسات رئس المندوبية الفرعية للصيد البحري بذات المدينة، واستعماله "الشطط في السلطة مع البحارة المستضعفين وتعامله بازدواجية وانتقائية مع ملفاتهم وإخضاعهم لبيع منتوجهم اليومي لتجار معروفين بالميناء بصداقتهم المشبوهة معه".

المندوب المتهم بالترخيص للقراب المحجوز، اتهم أيضا من قبل البيان بـ"إجبار البحارة على التعامل والإنخراط مع جمعية، معظم أعضائها لهم سوابق في سرقة القوارب والتجارة في المخدرات على الصعيد الدولي"، مشيرا البيان إلى أن هذه الجمعية "أسست في سنة 2013 لخدمة أطراف سياسية محلية وإقليمية معروفة لدى جميع البحارة وهدفها الوحيد هو القضاء على جمعيتنا" يضيف البيان.
البيان اتهم المندوب بتحويل مكتبه إلى "وكالة لبيع وشراء القوارب وإدارته كمقر لحزب وليس لإدارة الصيد البحري"، معتبرا "مراسلاته لجميع السلطات بما فيهم السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بأصيلة الا غطاء لأفعاله المشبوهة التي سنفضحها بالدليل والبرهان" حسب البيان دائما.

وطالب البيان وزارة الصيد البحري بإيفاد "لجنة نزيهة وغير منحازة للتحقيق في خروقات هذا الرئيس الذي يتبجح بدعمه من طرف جهات إقليمية ومحلية لها نفوذ بالوزارة"، مشيرا إلى أن مكتب الجمعية سيعمل بتنسيق مع جمعيات حقوقية وطنية على رفع دعوى قضائية ضد رئيس المندوبية الفرعية للصيد البحري بأصيلة لدى الوكيل العام بمحكمة الإستئناف بطنجة".
واستنكر البيان بشدة "استغلال رئيس المندوبية الفرعية بأصيلة موقعه النقابي المبني أساسا على قاعدة وهمية فارغة من أية منخرطين لتضليل الوزارة عن أفعاله المشبوهة."