بديل ـ الرباط

تُفيد "القنبلة" أن السلطات المغربية بجميع مناطق المملكة، "توصلت بدورية من وزارة الداخلية"، تدعوها فيها إلى عدم تسلم ملفات تجديد مكاتب فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

مصدر حقوقي استبعد هذا الأمر، بحجة أن الدولة "ليست غبية" بمستوى أن تتورط في خرق حقوقي بشكل مكتوب، مرجحا أن تكون هناك تعليمات شفوية، وليست مذكرة، في وقت يؤكد فيه بيان صادر عن فرع الجمعية بمدينة وزان أن باشوية المدينة رفضت تسلم ملف تجديده، تحت ذريعة وجود ''أوامر عليا''، رغم المحاولات المتعددة للمكتب لوضعه أيام 21 و 24 و 27 نونبر الجاري.

ويفيد مصدر حقوقي موقع "بديل" أن السلطات رفضت تجديد مكاتب أخرى للجمعية ببعض المناطق المغربية.

واعتبر فرع وزان رفض تسلُّم ملفه القانوني لـ"لجمعية المغربية لحقوق الإنسان" في نفس يوم افتتاح المنتدى العالمي لحقوق الإنسان "فضيحة حقوقية بامتياز و دليل قاطع على زيف الخطابات الرسمية حول ''حقوق الإنسان'' و ''العهد الجديد"، مستنكرا ومنددا " بهذا التضييق"، معتبرا "سلوك باشوية وزان يعد انتهاكا صريحا للمادة السادسة من دستور 2011 التي تنص على:  أن القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، و الجميع أشخاص ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، و ملزمون بالامتثال له.... فأين أنتم من هذا يا باشا المدينة؟

واعتبر فرع وزان، في بيان توصل "بديل" بنسخة منه، أن "سلوك الباشوية يعد انتهاكا صريحا للفصل الخامس من الظهير المتعلق بتنظيم حق تأسيس الجمعيات رقم 1.58.376 الصادر بتاريخ 15 نونبر 1958 و التعديلات التي لحقته بموجب الظهير رقم 1.09.39 الصادر في 18 فبراير 2009. وتساءل الفرع : "فأين نحن من شعار ''دولة الحق و القانون'' يا باشا المدينة؟"

واعتبر البيان " سلوك باشوية وزان انتهاكا لجميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بالحق في تأسيس الجمعيات و الحق في التنظيم و الحريات العامة، معتبرا " أن الاختباء وراء مقولة ''تعليمات عليا'' لخرق الدستور و القانون و التضييق على الحريات العامة من طرف باشوية وزان يعد من الممارسات البائدة و تؤكد أننا لم نقطع معها بعد".

وأكد الفرع المحلي للجمعية عزمه اتخاذ مجموعة من الخطوات النضالية متواصلة في الزمن حتى انتزاع حقنا في التنظيم و من ضمنها المتابعة القضائية لباشوية وزان أمام المحكمة الإدارية.

وأعلن الفرع عن تنظيم وقفة احتجاجية أولى يوم الأربعاء 10 دجنبر الجاري، و الذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان احتجاجا على التضييق الذي تتعرض له الجمعية المغربية لحقوق الإنسان محليا و وطنيا، داعيا كافة الإطارات السياسية و النقابية و الجمعوية و الحقوقية و كافة المتعاطفين و المتعاطفات مع الجمعية الوقوف إلى جانبها و التنديد بالانتهاكات التي تطال الحريات العامة.