بديل- الرباط

بعد مقال "الواشنطن بوست" العنيف تجاه الملك، عشية آخر جلسة تحقيق مع الصحفي علي أنوزلا، والتي أجلت بشكل مثير إلى أجل غير مسمى، جاء الدور اليوم على الجريدة الأمريكية الذائعة الصيت "نيويورك التايمز" ، لتقيم مقارنة، قد يكون لها ما بعدها، بين الملك محمد السادس "المُعتقل" للصحفيين والمناضلين و"القامع" للحريات في المغرب وبين الملك "الديمقراطي المتحرر" من البروتوكول في تونس.

واعتبرت، الجريدة في مقال لها تحت عنوان :"الملك بطيء في تنفيذ وعود الديموقراطية" ما جرى ويجري منذ تراجع الشارع المغربي، ردة حقوقية، بعد المساحيق الديمقراطية التي طلى بها النظام وجهه، عقب خروج الشباب للشارع يوم 20 فبراير من سنة 2011.

واستعرضت الجريدة نماذج من قضايا تُزكي اتهاماتها من قبيل "مقتل" الشاب كريم لشقر مؤخرا في الحسيمة، واعتقال فنان الشعب المغربي معاذ الحاقد، ومعتقلي 6 أبريل، وقضيتي مصطفى الحسناوي واعلي أنوزلا، وهي كلها قضايا تزكي التراجعات على كل الوعود التي قدمها النظام للشعب والعالم بعد انفجار الأوضاع العربية والإسلامية.

يشار إلى أن الصحافة المغربية في معظمها، بعكس الصحافة الأمريكية، تحمل الحكومة المسؤولية عن هذه الردة الحقوقية، وتتجنب الحديث بشكل مطلق وتام عن الملك، ما يجعل البعض يتوهم أن النظام السياسي المغربي قوامه "ملكية برلمانية"، في حين هو ملكية تنفيذية، بشهادة كل المحللين والأخصائيين في قراءة الدستور والمشهد السياسي المغربي.