سجل القمر الاصطناعي الياباني "هيتومي" بيانات غير مسبوقة وملفتة عن عنقود برشيوس المجري قبل ان يغرق في الصمت على ما اعلنت الجمعة وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (جاكسا).

وقد فقدت الوكالة في اذار/مارس تحكمها بـ"هيتومي" وقررت في نيسان/ابريل التخلي عن هذا القمر الاصطناعي العالي الكلفة الذي يحمل تجهيزات متطورة من بينها انظمة باشعة اكس موجهة خصوصا لاستكشاف الثقوب السود والرد على اسئلة غير مبتوت بها تتعلق بتشكل الكون.

الا ان "هيتومي" تمكن قبل ذلك من تسجيل معطيات كشفت بعد تحليلها معلومات ملفتة حول مجموعة المجرات الواقعة في كوكبة برشيوس.

وتمكن "هيتومي"، "للمرة الاولى من رصد حركة الغاز في قلب هذه المجموعة ما سمح باظهار انها بطيئة للغاية" اي بسرعة 150 كيلومترا في الثانية وهي اقل بكثير مما كان مفترضا على ما اوضحت الوكالة اليابانية في بيان.

واظهرت التحاليل التي اجرتها مجموعة من العلماء الدوليين نشرت اعمالهم في مجلة "نيتشر" ان "دينامية الغازات الساخنة الحاضرة جدا في مجموعة المجرات هذه" يجب ان يعاد تقييمها على ضوء الاكتشافات الجديدة.

وطور "هيتومي" بالتعاون مع 70 مؤسسة يابانية ووكالة الفضاء الاميركية (ناسا) ووكالة الفضاء الاوروبية.

وتوقف الاتصال مع هذا القمر الاصطناعي منذ 26 اذار/مارس بعد شهر على وصوله الى الفضاء وراح يقوم بحركات غير طبيعية بعدما عطل نفسه خطأ على ما اوضحت الوكالة اليابانية.

ويبلغ طول القمر 14 مترا وعرضه تسعة امتار ووزنه 2,7 طن وهو مجهز بمئتي مرآة لجمع اشعة اكس وتركيزها على اجهزة متطورة جدا من بينها اربعة تلسكوبات ومجسان لالتقاط اشعة اكس.

وبلغت كلفة تصنيعه 31 مليار ين (248 مليون يورو)، وكان يعول عليه في جمع معلومات تساعد في الاجابة عن اسئلة كونية تشغل بال العلماء: "ما هي قوانين الفيزياء في ظروف قصوى؟ ماذا حصل خلال تشكل الكون؟ كيف تشكلت المجرات وكيف تطورت؟ كيف تكبر الثقوب السوداء وما هو تأثيرها على محيطها؟"، بحسب الوكالة.

وهذا ليس القمر الياباني الاول من نوعه فقد وضعت طوكيو في المدار اقمارا عدة منذ العام 1979 وكان اخرها في العام 2005.