بديل - الرباط

كشفت مصادر نقابية لموقع "بديل" أن عددا من القطاعات الحكومية " وزارات، مندوبيات سامية"، تسارع الزمن لتصفية ميزانياتها برسم سنة2014، من أجل تمرير مشاريع ميزانياتها القطاعية برسم سنة 2015 في البرلمان بغرفتيه.

وتساءلت مصادر الموقع، إن كانت هذه القطاعات تقوم بإعادة الأموال المتبقية لها من ميزانية السنة المنصرمة إلى خزينة الدولة؟ منبهة إلى وجود "ممارسات إدارية" يتم بموجبها تحويل ما يتبقى من ميزانيات التسيير إلى ريع مالي يوزع على "ثلة" من المسؤولين الإداريين وعدد من الموظفين المحظوظين.

وأكدت مصادر الموقع، أن القطاعات الحكومية التي تلتجئ إلى هذا الأسلوب المخادع للحفاظ على حجم الميزانيات التي ترصد لها سنويا، غالبا ما تقوم بصرف تلك الأموال المتبقية، إما على شكل تعويضات وهمية عن التنقل، أو على شكل تعويض عن المردودية.

من جانب آخر، أوضحت مصادر من وزارة المالية، أن ميزانيات التسيير الخاصة بالقطاعات الحكومية ،عادة ما لا تصرف كلها عند متم السنة، مما يدفع بعض الإدارات للجوء إلى تحويل بعض الاعتمادات الفائضة من بند إلى آخر، أو صرفها في مهام قد تكون وهمية، حتى لا تعيدها إلى الخزينة العامة حفاظا على ميزانية تسييرها المقبلة.

لجوء عدد من القطاعات الحكومية، إلى هذا الأسلوب في التعامل مع المال العام، يطرح من وجهة نظر المصادر النقابية أكثر من تساؤل عن مدى جدية التوجهات والاختيارات المعتمدة من قبل حكومة عبد الإله ابن كيران، من أجل محاربة الفساد والرشوة والريع، وتكريس الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام، وربط المسؤولية بالمحاسبة في الإدارة المغربية، في ظل وضعية اقتصادية صعبة تستدعي العديد من الإجراءات والتدابير لترشيد المال العام وحمايته من كل الوسائل الاحتيالية التي تسمح بتبديده وإهداره دون أية محاسبة؟