تحولنا من دفاع الى شهود وتحول البعض منا من دفاع الى سلطة للاتهام

كنا حاضرين ضمن تشكلة هيئة الدفاع عن ذ/الهيني سواء أثناء حضوره امام الوكيل العام باستئنافية الدار البيضاء كمقرر، أوبعد عرض قضيته على المجلس الاعلى للقضاء ، وشهدنا، وشاهدنا،الى جانب باقي الزملاء والزميلات ،مدى الاصرار على انتهاك شروط المحاكمة العادلة،(أبرزها خلال المحاكمة وجود أحد أعضاء المجلس حكما وهو خصم ).
وهو الواقع الذي انتهى بالدفاع الى اتخاد قرار بالانسحاب بعدما تبين له بالاجماع ان القضية يتحكم فيها ويدبرها السياسي وليس القانوني وطبعا صح وثبت صحة هذا الاستنتاج بصدور قرار عزله بدلا من عقوبة اخف تحافظ على ماء الوجه للقضاء الذي تمت الاساءة اليه من اعلى مركزه . فتحول دورنا من دفاع الى شهود لحقيقة تتكرر في كل القضايا دات الطبيعة السياسية والتي تصبغ فيها المتابعات بالصبغة الجنائية او المخالفات المهنية .
وها نحن اليوم،وبعدما تم قبول طلب تسجيل الاستاذ الهيني بهيىة تطوان ،وبدلا من ان يحافظ البعض منا محامين ومحاميات على موقعهم كدفاع وتناقش ،على الاقل ،مسألة قبوله أوحتى رفضه ،انطلاقا من هذا الدور،ومن منطلق القانون او الفقه ،فقد تقمصوا دور الحزبي فاصبح يعطي احكاما جاهزة وقبلية،استفزت البعض فخرجت بالنقاش الى مستوى لا يليق بنا كمحامين ،و استفزت المعني بالامر ذ/الهيني وجعلته يهددبالاحتجاج والاعتصام،لانه استشعران رأيا عاما سياسيا أو بالاحرى حزبيا، قبل ان يكون قانونيا، بدأ يتشكل كقوة ضغط ضده وخاصة ممن عارضهم ذ/الهيني في الانتخابات الاخيرة .
وللاسف تحول هذا التهديد الافتراضي في العالم الافتراضي الى موضوع جديدا لتعاليق من المحامين انفسهم.
كان حريا بالزملاء والزميلات خاصة ممن لهم موقف شخصي او حزبي من ذ/الهيني، ان ينأوا بأنفسهم عن الدخول في اية مناقشه لشخصه، وان يقتصروا في مناقشة الاعتراض على دخوله لمهنة المحاماة ، من موقع رجل وامراة الفقه و من منطلق القانون كما فعل العديد من الزملاء والزميلات . ،بدلا من ان يتحولوا الى سلطة للاتهام وقبل الاوان ، يقوم به البعض من منطلق الانتماء الحزبي وحتى العدائي وليس المهني او القانوني .
إن انتماء د/الهيني لمهنة المحاماة أصبح حقيقة وامر واقع بعد قرار مجلس هية تطوان بتسجيله ، فهو الان محام ، ولم يبق امامه سوى ان يودي القسم المهني .
ومهما كانت الاعتبارات والخلفيات التي يستند إليها وعليها البعض من المحامين والمحاميات في معارضة هذا القرار، فان الحسم في أمره يبقى موكولا لجهة اخرى وهي القضاء. مع العلم والتذكير بان امكانية الطعن في قرار التسجيل ،متاحة فقط للوكيل العام لدى استئنافية تطوان وليس وهنا يتعين البحث عن سد الفراغ التشريعي في مثل هذه الحالة التي يعارض فيها محام او محامين طلبات تسجيل بعد المرشحين وخاصة من القضاة ؟ وفي انتظار ذلك ،فان مسالة قرار قبول تسجيل ذ/الهيني بالنسبة للدفاع ،وخاصة ممن يعارضونه،تبقى ،وإلى واجل غير مسمى ،حبيسة النقاش الفقهي لاغير .
وفي حال الطعن في القرار فلاستاذ الهيني وحده الحق في تكليف من سيدافع عنه في مواجهة الوكيل العام الذي نتمى في ظل التغيير الجديد لتنظيم السلطة القضاىية ان يعترض عن أية محاولةلالباسه جبة الحزبي، وان كان الطعن في حد داته قرينة، ولو بسيطة، توحي بذلك !؟!؟!

*محام بهيئة خريبكة