علم "بديل"، أن "نادي قضاة المغرب"، سيطالب بتحكيم ملكي بخصوص مشروعي القانونين التنظيميين للسلطة القضائية الذي صادق عليه مجلس النواب، (سيطالب) عن طريق المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بصفته مؤسسة دستورية له الحق في طلب التحكيم.

وحسب ما صرح به رئيس "نادي قضاة المغرب"، عبد اللطيف الشنتوف، لموقع "بديل"، فإن "النادي يفكر في طلب التحكيم الملكي بخصوص القانون المتعلق بتنظيم السلطة القضائي بالمغرب، عن طريق رفع العرائض التي تم إطلاقها كشكل احتجاجي لجمع توقيعات القضاة الرافضين لهذا المشروع ، (رفعها) إلى الملك، عن طريق المؤسسة المذكورة لطلب تحكيمه".

وأضاف الشنتوف، أن النادي، سينظم اعتصاما داخل مقر النادي، بالرباط يوم السبت 7 نونبر المقبل، في سياق الأشكال الاحتجاجية المستمرة ضد مشروع هذا القانون، والتي (الاحتجاجات) لا تهدف للتأثير على حقوق المواطن، ولكن لإثارة الانتباه، كرفع القضاة للشارة الورقية التي لقيت نجاحا كبيرا، وفتح عرائض لجمع توقيعات القضاة وصلت إلى حوالي 2000 توقيع خلال يومين من إطلاقها ولازالت العملية مستمر طيلة أسبوعين" حسب نفس المصدر.

وبخصوص تصريحات وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، لإحدى الصحف الوطنية، التي وصف فيها القضاة بـ"دائمي التشكي"، قال الشنتوف، "إن وزير العدل والحريات كان طيلة أربعة سنوات في نقاشات حادة بينه وبين المجتمع المدني وليس القضاة فقط"، مضيفا، "إذا كنا نحن دائمي التشكي فماذا يمكن أن يقول بالنسبة لباقي الجمعيات المدنية، فنحن نطالب فقط الجميع أن ينظروا إلى نص مشروع القانون التنظيمي، وإذا أكد الخبراء أنه يضمن استقلالية القضاة فآنذاك سيكون هناك حديث آخر".

وأردف ذات المتحدث قائلا: "من البداية أقصانا وزير العدل من الحوار لمجرد أننا طالبنا بمنهجية واضحة لذلك (الحوار)، والرميد يريد أن تظل وزارة العدل منفذا للسلطة التنفيذية في القضاء، ونطالبه فقط أن يحترم الدستور أولا وأخيرا".

وأكد رئيس النادي، "أن كل هذا من أجل أن يكون شخص القاضي في مأمن من الضغط عليه وتجنب التحكم في القرار القضائي الذي يتضرر منه المواطن في نهاية المطاف وليس القضائي الذي سيلتزم بالقوانين التي ستخرج"، معتبرا " أنه إذا لم تضمن القوانين استقلالية القاضي فسيتم التحكم فيه، وفي القرار الذي سيصدره مما سيسفر عنه توجيه للقضاء".

وجدد الشنتوف، "المطالبة بإقرار قوانين تنظيمية ضامنة لاستقلالية السلطة القضائية"، داعيا إلى الاحتكام في ذلك إلى الدستور وخطب الملك التي دعت البرلمان إلى إقرار نصوص تنظيمية وجعل الاستقلالية هي روح هذه النصوص".