أبدى "نادي قضاة المغرب" في بيان شديد اللهجة، تخوفه من مشاركة وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، في أي محاكمة تأديبية للقاضي محمد الهيني"، معتبرا -بيان النادي- " أنه بحكم انتماء الرميد إلى الفرق المقدمة للشكاية بالهيني -على علتها – فقد فقد حياده".

واستنكر بيان النادي، الذي توصل به "بديل"، " سلوك المفتش العام المتحامل على محمد الهيني ، إذ بالرغم من عدم الاستماع إليه في أي جلسة بسبب تشبت الهيني بحقه في أخذ نسخة من الشكاية، قام بإعداد تقرير ضمنه تأويلات غير سليمة في خرق سافر لأبسط حقوق الدفاع في مرحلة البحث الذي يستفيد منه جميع المواطنين" مستغربا –البيان- " من تعنت المفتش العام بهذا الخصوص، وكذا السلوك الممارس من طرف المقرر الذي كان عليه أن يخبر الاستاذ الهيني برفض طلب تجريحه قبل رفع تقريره حفاظا على حقه في الاستماع اليه وتوضيح وجهة نظره " .

وأكد ذات البيان، على "أن مؤسسة النيابة العامة لا زالت تفتقر إلى أبسط مقومات العمل القانوني والحقوقي بل والاحترافي وأنها تمارس عملها خارج نطاق دستور 2011".

وأعلن "نادي قضاة المغرب"، "عن فتح باب المؤازرة أمام القضاة و المحامين داعيا جميع القضاة غير المرتبطين بالجلسات – حفاظا على حقوق المواطنين - إلى الحضور يوم محاكمته بتاريخ 18 يناير الجاري لتجسيد التضامن معه "، كما دعا -النادي- " جميع المكاتب الجهوية إلى رفع مستوى التعبئة للتضامن مع الهيني بكل الوسائل المتاحة قانونا تحقيقا للأهداف التي أسس عليها نادي قضاة المغرب، كما يدعو كافة القضاة المنخرطين إلى حمل لافتات بالمحاكم وكذا بمناسبة الأنشطة التي سوف يقيمها النادي في بعض المدن خلال هذه الأسبوع تدين المساس بحرية التعبير من طرف وزير العدل".

وجدد ذات التنظيم "تضامنه المطلق مع الهيني الذي تمت متابعته بناء على ممارسته لحقه في حرية التعبير التي كفلها الدستور لكافة المواطنات والمواطنين ، والتي هي غير قابلة للمراجعة بحسب نص الفصل 175 من الدستور".

وكان النقيب عبد الرحمان بنعمر، قد تبنى، دعوة الإعلامي الشهير خالد الجامعي للتظاهر أمام وزارة العدل والحريات يوم 18 يناير، عند الساعة العاشرة صباحا، بتزامن مع مثول القاضي محمد الهيني أمام المجلس الأعلى للقضاء، على خلفية انتقاداته لمشاريع قوانين وزارة العدل حول "إصلاح" العدالة في المغرب.