بديل ــ الرباط

رصد المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب، خلال اجتماعه العادي الأول يوم السبت 21 مارس، العديد من "الإختلالات" و "التراجعات" التي يعرفها المشهد القضائي المغربي، أهمها تصريحات وزير العدل و كتابه المتعلق بتقييم القضاة.

وفي بيان له  توصل "بديل" بنسخة منه، عبر المجلس عن شجبه "الشديد" للتصريحات "اللامسؤولة" الصادرة عن وزير العدل و الحريات بمناسبة احدى الندوات المنعقدة برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية المنشورة بمختلف وسائل الاعلام الوطنية يوم 20 مارس 2015  و التي وصف فيها القضاة بعدم النضج،  معتبرا إياها (المجلس) "مسا بهيبة القضاء و زعزعة لثقة المواطن و المستثمر فيه".  

كما عبر المجلس عن رفضه التام لاعتماد نشرة التنقيط بصيغتها الحالية  و يعتبر كتاب وزير العدل الموجهة للمسؤولين القضائيين الصادر بتاريخ 05/03/2015 المتعلق بادراج عملية رقن الأحكام من طرف السادة القضاة ضمن معايير تقييمهم من قبل المسؤولين القضائيين "خرقا لمقتضيات مرسوم 23 دجنبر 1975 الخاص بكيفية تنقيط القضاة و ترقيتهم و استمرار التدخل  و التوجيه للادارة القضائية من قبل السلطة التنفيذية مع أنه وفقا لذات المرسوم فإنه ليس من اختصاص الوزير مطلقا تقييم أعمال القضاة".

وأكد المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب، أن هناك العديد من التراجعات التي همت المشاريع التنظيمية المتعلقة بالسلطة القضائية وخاصة منها يتعلق بعودة النقاش حول تبعية النيابة العامة لوزارة العدل وكذا طرح البعض لفكرة تبعية المفتشية العامة للشؤون القضائية لوزارة العدل في تناقض سافر مع أبسط  مبادئ استقلال القضاء المتعارف عليها دوليا والمكرسة دستوريا، بحسب البيان.

ولأجل ذلك قرر المجلس، احداث لجنة لتتبع و مواكبة هذه المشاريع و التواصل بشأنها مع المؤسسة التشريعية و استعداده للتنسيق مع باقي الجمعيات المهنية و هيئات المجتمع المدني للدفاع عن المكتسبات الدستورية الضامنة لاستقلال السلطة القضائية مع توصيته للمكتب التنفيذي بتنظيم ندوة في الموضوع في أقرب وقت ممكن.

وفي ما يخص "المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة و موظفي العدل"، سجل المجلس عدم مسايرة تركيبة أجهزتها للمستجدات الدستورية الجديدة التي أقرت التعدد الجمعوي للقضاة، مؤكدا عدم وضوح آليات تسيير المؤسسة، و عدم اعتماد معايير شفافة و موضوعية بالشكل الذي يتيح لجميع المنخرطين الاستفادة من خدماتها بحسب نسب تمثيليتهم داخلها، مسجلا بـ"استغراب" التراجع الحاصل عن النتائج المتعلقة بمنح القروض المخصصة للسكن.

وفي الأخير، أهاب المجلس الوطني  بكل القضاة إلى رفع مستوى التعبئة وتوحيد الصفوف بين مكونات الجسم القضائي كافة  و المساهمة الفعالة للتعريف بالتراجعات التي همت مشروعي القانونين التنظيميين عبر كل الطرق القانونية المتاحة، و الاستعداد لخوض الأشكال الاحتجاجية المناسبة دفاعا عن قوانين تنظيمية ضامنة لاستقلال حقيقي للسلطة القضائية باعتبارها حقا للمجتمع .