وجد وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، نفسه مساء الاثنين 29 يونيو، خلال تواجده بندوة من تنظيم صحيفة "ليكونوميست" في الدار البيضاء، في وضع لا يحسد عليه، بعد أن انسحب العديد من القضاة من اللقاء، مباشرة بعد أن أخذ الوزير الكلمة.

وعلم "بديل" من مصادر قضائية، حضرت اللقاء أن قضاة النادي عبد الله الكرجي ومحمد الهيني وعبد اللطيف الشنتوف وقضاة الودادية الحسنية أبرزهم رئيسها عبد الحق العياسي والقاضي الخضراوي... انسحبوا مباشرة بعد أن تدخل الوزير، مشيرة مصادر من داخل المنسحبين، عدم قدرتهم على سماع مداخلة الوزير بعد أن "ضاقوا ذرعا بعدم جديته وانعدام مصداقيته في وعوده وتصريحاته".

المحامي عن هيئة الدار البيضاء والخبير الجنائي الطيب عمر عمق "جراح" الرميد أكثر حين فاجأه بمداخلة مثيرة، شبه من خلالها الرميد ومقترحاته لإصلاح منظومة العدالة بشخص زوق منزلا دون أن ينتبه لكون ذلك المنزل بدون أساس ولا قاعدة صلبة الأمر الذي يجعله عرضة للسقوط في أي لحظة.

وأوضح الطيب عمر، أن مسودة الرميد حول القانون الجنائي تتضمن أزيد من مائتي خطأ، ناصحا الوزير باللجوء إلى مكتب دراسات مختص لصياغة مشروع قانون يستجيب لمعايير الجودة واللحظة الدستورية والسياسية التي وصل إليها المغاربة.

أكثر من هذا، ذكر الطيب عمر أن الوزير لم يأت بشيء لكون المشاريع كان قد وضعها الوزير الراحل محمد بوزوبع، متهما الوزير بإفراغ تلك المشاريع من جوهرها والرهان على "الزواق" ما يجعلها غير ذات مصداقية وقابلة للإنهيار في أي لحظة.