دق "نادي قضاة المغرب"، ناقوس الخطر، بخصوص مشروعي القانونيين التنظيميين المتعلقين بالنظام الأساسي للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، معتبرينه " انتكاسة دستورية حقيقية وتراجعا خطيرا على مكتسبات دستور 2011 في باب استقلال السلطة القضائية".

وأكد قضاة النادي في بيان حصل عليه "بديل"، أن المشروعين في صيغتهما الحالية، يتضمنان مقتضيات خطيرة من شأنها أن تهدم الاستقلال المنشود من أساسه وتجعل القاضي الذي هو محور هذا الاستقلال خائفا مترددا غير قادر على اتخاذ القرار فبالأحرى أن يدافع عن استقلاله".

ومن بين هذه المقتضيات، أورد بيان "نادي قضاة المغرب"، "المس بالاستقرار المهني للقضاة، المس بضمانة عدم النقل، المس بالحقوق المكفولة دستوريا للقضاة، فظلا عن تركيز العديد من السلطات في يد الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية ، والحال أن الدستور جعل البت في وضعية القاضي كيف ما كانت هي اختصاص حصري للمجلس بكافة اعضائه ضمانا لعدم المس باستقلاله، ثم مسألة التحجير على القضاة".

وذكر نفس المصدر أيضا، في سياق سرده لهذه المقتضيات، "إلحاق حيف كبير بالقضاة المرتبين حاليا في الدرجة الثالثة الذين جعلهم مشروع النظام الاساسي للقضاة خاضعين لنسق الترقي المنصوص عليه في ظهير 1974، جعل تقييم القاضي في يد المسؤولين القضائيين بالمحاكم، ثم جعل المفتشية العامة والمفتش العام تابعا تابعة للرئيس المنتدب كذلك ، وهو ما يمكن ان يعجل منها وسيلة للتحكم والتأثير على استقلال القضاة، عدم الإشارة إلى مبدأ دمقرطة كافة المحاكم بمختلف درجاتها بما فيها محكمة النقض ، عن طريق جعل الجمعية العامة، وكذا الإبقاء على الادارة القضائية على وضعيتها الحالية، وكذا بقاء وزارة العدل حاضرة في المشهد القضائي".

من جهة أخرى، أعلن "نادي القضاة" عقد ندوة صحفية سيكشف عن تاريخها لاحقا لإطلاع الرأي العام على "التراجعات الخطيرة المتضمنة في هذه المشاريع وعرض نتائج حملة التوقيعات الرافضة لها".