أكدت نائبة رئيس "نادي قضاة المغرب" حجيبة البخاري، على "حق القضاة في خوض الإضراب وتأسيس الجمعيات المدنية، والانضمام إليها"، معربة "عن حسرتها وحسرة زملائها في النادي على عدم انتصار المجلس الدستوري لهم في هذين الحقين الذين اعتبرتهما شرعيين ودستوريين".

البخاري، وهي تتحدث مساء الأربعاء 24مارس الجاري، خلال ندوة صحافية نظمها النادي بفندق "داوليز" بمدينة سلا، أوضحت "أن حق الإضراب مكفول دستوريا ويدخل في حرية التعبير الميدانية"، مستغربة بشدة "حسم المجلس في هذه النقطة رغم أن القانون المنظم للإضراب لازال قيد النقاش في البرلمان".

زميلها في النادي، رئيس الأخير، عبد اللطيف الشنتوف، آثار نقطة أخرى مهمة لم ينصفهم فيها المجلس الدستوري، وهي "الاستقلال المالي للقضاء"، موضحا " استحالة الحديث عن سلطة قضائية مستقلة مع وجود تبعية مالية للمحاكم لفائدة سلطة تنفيذية وهي وزارة العدل".

الشنتوف اعتبر في العموم "أن المجلس أنصفهم في كثير من النقاط خاصة المادة 97 التي كانت محط جدل كبير بين الوزارة والجمعيات القضائية، باستثناء جمعية نور الدين الرياحي، موضحا (الشنتوف)"أن المجلس كان منصفا في جوانب عديدة في هذه المادة، خاصة قضية إبداء موقف يكتسي صبغة سياسية"، مؤكدا (الشنتوف) رأي المجلس، وقبله رأي النادي بأن "هذه العبارة فضفاضة وغير دستورية"، مشيرا "إلى أن توقيف قاضي فورا بسبب خطأ في التقدير أمر غير مقبول قانونا"، مشيرا في هذا السياق إلى "دور درجات التقاضي وطرق الطعن المكفولة دستوريا".