عبر بعض قضاة الرأي، في تصريح لموقع "بديل" عن استيائهم الكبير من السياسة التي ينهجها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد تجاه الملك، خلال نيابته عن الأخير في رئاسة المجلس الأعلى للقضاء.

وقالت المصادر إن الرميد بلغ لعلمه حيازة قضاة لثروات "خيالية" بل وعلى مكتبه شكايات في الموضوع، ولم يجرؤ على البحث في هذه الشكايات، مفضلا البحث حول ثروات قضاة هي بقدر "النملة" مقارنة مع ثروات قضاة اخرين، بعضهم شغل منصب مدير مركزي في الوزراة، وبعضهم شارك في "حملة التطهير " لسنة 1996، وآخر شغل منصب قاضي التحقيق في الدار البيضاء قبل أن يصبح وكيلا عاما.

وأوضحت المصادر أن،القضاة الأربعة الذين اتخذت في حقهم قرارات تأديبية بموافقة  الملك محمد السادس، في إطار دورة مارس 2015، مجرد "ذر للرماد في العيون" الغاية منها محاولة إقناع الملك بأن الرميد يحارب القضاة الفاسدين، فيما الغاية الثانية، التغطية على التعاطف الشعبي والحقوقي الكبير الذي حظي به قضاة الرأي...، مضيفة نفس المصادر، أن الرميد يحاول إقناع الرأي العام عبر أذرعه الإعلامية، بأنه يحارب الفساد داخل القضاة، وفي هذا السياق تاتي متابعته للهيني وحماني، في حين تقول مصادر قضائية إن الرميد لن يقو على مجرد الإقتراب من الفساد المتغلغل داخل ما يسمون بـ"جنرالات القضاة". وفي هذا السياق نقل المحامي الحبيب حاجي، لموقع "بديل" عن محامي قوله له، حين تفجرت قضية "رسالة إلى التاريخ" (قال المحامي لحاجي) أخبرني رجل نافذ في مربع الحكم، كان نافذا أيضا في وزارة الداخلية، أنه بعد أن أخذت قضية الرسالة أبعادا دولية  (قال الرجل النافذ) بأن لوبي القضاة أكبر من قوة وزارة الداخلية في المغرب.

يذكر أن جمعية حقوقية سبق وأن طالبت بالبحث مع مسؤول قضائي يروج أن تروثه بلغت 35 مليار، أما محمد طارق السباعي فقد سبق وأن قال بأن قاضي التحقيق المذكور اعلاه    بنى مصحة لزوجته بمليار ونصف في الدار البيضاء وبأن هناك قضاة لهم ضيعات في ميسور.

يُذكر أن قضاة الرأي كانوا قد اقترحوا على وزير العدل البحث في الحسابات البنكية لـ"جنرالات القضاة" لكن الوزير فضل البحث في الحسابات الفايسبوكية لقضاة الرأي ، قبل ان يقرر متابعة بعضهم.