بديل ـ الرباط

قاومت النيابة العامة، مساء السبت 4 أكتوبر، "الهواتف الإدارية" التي تحركت لاستصدار قرار يقضي بمتابعة ""الشِّيخْ"، الذي اعتقل مساء الجمعة 3 اكتوبر، متلبسا برشوة، في حالة سراح، قبل أن تحيل المتهم على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعه السجن، قبل تعميق البحث معه في جلسة تحقيق تفصيلية يوم 17 أكتوبر الجاري.

وأكد المحامي الحبيب حاجي، دفاع الضحية لموقع "بديل" وجود اتصالات هاتفية عديدة من طرف جهات إدارية للإفراج عن "الشيخ" لكن النيابة العامة كانت في مستوى مسؤوليتها، خاصة بعد أن بدت لها المبررات التي تقدم بها المتهم لا تخضع لمنطق و بأنها غير منسجمة.

وتحدث حاجي عما وصفها بـ"فتنة كبيرة" عاشتها اليوم مدينة الشاون، بعد أن شاع خبر اعتقال "الشِّيخْ" وسط العمالة ومقاطعات المدينة ومعظم إداراتها، بحكم الشهرة التي يحظى بها المتهم داخل الشاوان، ونواحيها، حيث كان بمثابة "شيخ متجول" يحل معظم النزاعات ويتوسط في كل كبيرة وصغيرة بين المواطنين والإدارة الترابية المحلية وباقي المؤسسات الأخرى.

وقال حاجي غنه علم من مصادر مطلعة أن "الشِّيخْ" كان يحمل بسيارته خروفا إلى مسؤول بالعمالة، لكن أمام النيابة العامة صرح بأن الخروف كان سيعطيه لصهره.

واعتقل "الشيخ" مساء الجمعة 3 اكتوبر بمحطة وقود عند مدخل مدينة تطوان متلبسا برشوة تلقاها من حقوقي ونقابي، بعد أن نصب الأخير كمينا له بتنسيق مع النيابة العامة.
وأفاد حاجي أن "الشيخ" له زوجتان وتسعة أبناء ويتقاضى 2000 درهم في الشهر، مشيرا إلى إن واحد من أبنائه يعمل أيضا "شيخا" فيما اثنين آخرين من ابنائه "مقدمين".