قصة غريبة تلك التي عاشتها نادية، البالغة من العمر 42 عاما. فطيلة 15 عاما، ظل رحمها يحمل مقصا ومكبسا وبعض الأدوات المعدنية، بدل أن يحمل مولودا يقر عينها.

وبحسب ما أوردت يومية "الأخبار" في عدد يوم الأربعاء 14 أكتوبر، فإن نادية تتحدث وهي تذرف الدموع عن ضياع 15 عاما من عمرها، وهي عالة على أسرتها، مشلولة الحركة والإحساس. آلام تقطع أحشاءها وشلل يعيق حركتها، ونوم يفارق جفونها. هكذا كانت حياتها المرة منذ مارس من عام 2000، إلى أن جاء الفرج ذات صيف من عام 2015.

وأوضحت اليومية، أن التفاصيل الحكاية تعود إلى يوم 13 نونبر من عام 2000؛ حيث دخلت نادية إلى قاعة العمليات لتجرى لها عملية قيصرية، لكي تضع وليدتها الأولى، حيث ظلت في المستشفى لمدة أربعة أيام، غير أنه خلالها لم تستطع الحركة، أو المشي. وبعدما فاتحت الطبيب بهذا الخصوص، أكد لها أن الألم الحاد سيزول بعد أيام، وأن ما تحس به ليس سوى مخلفات العملية.

وأضافت اليومية، أن نادية لم تجد الراحة بعد مغادرتها المستشفى؛ إذ لم تكن تستطيع المشي أكثر من بضعة أمتار، كما أنها لم تستطع العمل؛ حيث كانت تطرد أحيانا وتغادره بمحض إرادتها أحيانا أخرى. إضافة إلى انتفاخ بطنها وتساقط كميات من القيح منه، ونزول كميات كبيرة من الدم المصحوب بقيح متعفن كريه الرائحة.

وأشارت اليومية، إلى أن نادية استمرت على هذه الحال، إلى حدود شهر يوليوز من سنة 2015؛ حيث قرر زيارة طبيب آخر، والذي بعد معاينتها، أكد لها أن كرة كبيرة توجد برحمها، وأنه من اللازم القيام بعملية جراحية مستعجلة لها، لاستئصال الرحم بأكمله.
وتابعت الومية، أنه برغم كل التطمينات التي أعطاها الطبيب لها حول أن هذه العملية لا تعود على الصحة بأي ضرر، لم تستسغ نادية الفكرة. لذلك، قررت زيارة طبيب آخر، والذي قال لها هذه المرة إن برحمها 3 كرات، وإنه من الضروري جدا إزالتها.

وفي يوم 25 مارس من السنة الجارية، أدخلت نادية إلى مصحة خاصة بأكادير، من أجل إجراء العملية لاستئصال الكرات التي تم رصدها عن طريق الفحص بالصدى داخل رحمها، حيث كانت الصدمة قوية، حين وجد الأطباء في بطن نادية كرة من الشحم تزن 300 غرام، والتي عندما فحصوها وجدوا بداخلها، مقصا حديديا تهضم إلى قسمين بفعل حرارة الجسم، ومقبضا، وقطعة معدنية أخرى تلفهم كمية من الشحم.

وقررت نادية بحسب اليومية، رفع دعوى قضائية ضد الطبيب الجراح، الذي أجرى لها العملية القيصرية عام 2000، متهمة إياه بنسيان هذه الأدوات الجراحية في بطنها، وأن القضية الآن أمام المحكمة الإدارية لأكادير؛ حيث جلستها الأولى كانت مقررة يوم 21 يوليوز الماضي إلى يوم 27 أكتوبر الجاري، حيث تطالب نادية بتعويض عن حجم الضرر والألم، الذي صاحبها طيلة 15 عاما.