كشفت الكتابة الجهوية في الدار البيضاء لـ"لعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان" في تصريح لـ"بديل" عن تفاصيل قصة غريبة هي أقرب إلى الخيال، متهمة فيها "الغرفة الجنحية الاستنافية" في الدار البيضاء، على خلفية متابعة أربع طالبات وخادمة، اتهمن بالمشاركة في "اختلاس أموال بنكية".

وجه الغرابة في القصة، بحسب نفس المصدر، أن المعنيات وُجهت لهُن نفس التهمة من طرف النيابة العامة، وهي "المشاركة في اختلاس أموال بنكية"، فأنكرن المنسوب إليهن، فعُرضن على قاضي التحقيق، لكن ثلاثة منهن متعن بالسراح المؤقت، وبقيت طالبتان رهن الإعتقال.

وفي التفاصيل، يقول المصدر إن مواطنا في هولاندا أراد أن يرسل لوالدته مليون ومأتي ألف درهم، لشراء مسكن، لكن أخاه في المغرب، لا يتوفر على بطاقة تعريف وطنية، فلجأ إلى معارفه أربعة هن طالبات جامعيات وواحدة تشتغل كخادمة لدى رجل أعمال، خاصة وأن القانون لا يسمح بإرسال أكثر من 125 ألف درهم، فاستلمت المعنيات المبلغ، وقدمنه لأخ المرسل، الذي قدمه لوالدته، قبل أن تفاجأ الطالبات والخادمة باعتقالهن، بناء على شكاية صادرة عن "البنك الشعبي"، يتهمهن فيها بـ"اختلاس" الأموال المذكورة.

وجه الغرابة اكثر في القصة، بحسب نفس المصدر، أن المُرسل بعث بما يفيد أنه أرسل النقود، كما أن المتهمات أدلين بما يفيد أنهن سحبن الأموال بشكل قانوني، عبر تقديم بطاقة تعريفهن، بل إن أخ المرسل صرح أمام القضاء بأنه تسلم الأموال.

المصدر يقول إن صدمته الكبيرة، تتمثل في قرار قاضي التحقيق الذي قرر متابعة ثلاث طالبات، واحدة والدها قاضي والثانية والدها طبيب والثالثة خادمة لدى رجل أعمال، في حالة سراح، ودون كفالة، مع أمره بمتابعة طالبتين في حالة اعتقال، بعد قضاء الجميع لفترة الحراسة النظرية.

المصدر يضيف أنه استأنف قرار قاضي التحقيق أمام الغرفة الجنحية الإستئنافية" في الدار البيضاء، لكن هيئة الغرفة، أفرجت عن الطالبة ابنة الطبيب وتابعتها في حالة سراح، رافضة، طلب السراح المؤقت للطالبة التي تنتمي لأوساط متوسطة الحال.

وأضاف نفس المصدر بأن "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان" ستطلب مقابلة مع وزير العدل والمفتش العام بالوزارة، لإيفاد لجنة رفيعة المستوى إلى استئنافية الدار البيضاء للبحث في هذه القرارات التي اتخذها قاضي التحقيق والغرفة الجنحية، قبل إحالة كل من تبث تورطه في خروقات على المجلس الاعلى للقضاء.

ورجحت الكتابة الجهوية للعصبة أن تدخل في العديد من الخطوات التصعيدية، موضحة أن ما جرى ضد هؤلاء الطالبات والخادمة لا يقبله عقل ولا قانون.