بديل ــ عمر بنعدي

قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الثلاثاء 17 مارس، تأجيل النظر في محاكمة المحاميين الحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" ومحمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، وفاطمة التواتي، رئيسة تحرير موقع "إنصاف بريس"، إلى يوم 12 ماي المقبل، لإعداد الدفاع.

ويُتابع المذكورون بناء على شكاية تقدم بها ضدهم رئيس المجلس البلدي لمدينة أصيلة محمد بنعيسى، على خلفية تصريحات أدلى بها حاجي والسباعي داخل ندوة صحافية عُقدت قبل شهور بمقر "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" بالرباط، قبل أن تنشرها التواتي على موقعها الإلكتروني.

وأوضح النقيب عبد الرحمان بنعمرو، في تصريح لـ"بديل"  بأن التأجيل جاء بطلب منهم بناء على وثائق ومستندات تقدم بها موكليهم لهيئة الحكم، موضحا أنهم طلبوا مهلة للإطلاع على هذه الوثائق وإعداد الدفاع".

وعرفت الجلسة حضور العديد من المواطنين والحقوقيين وأعضاء "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" وعشرات المحامين، يتقدمهم زعيم حزب "الطليعة الديمقراطي الاشتراكي" النقيب عبد الرحمان بنعمر، في وقت حضر فيه محامي واحد شاب غير معروف على نطاق واسع، ينوب عن عضو نفس الحزب النقيب عبد السلام البقيوي دفاع بنعيسى، الذي تجهل لحد الآن أسباب عدم حضوره بشكل شخصي للجلسات.

يذكر أن النقيب بنعمرو سبق وأن رفض جعل مكتبه محل مخابرة، بعد أن جعله كذلك البقوي دون علم بنعمرو.

وكان موقع "بديل" قد نشر شيكا به مبلغ خمسة ملايين، قدمه بنعيسى لعبد السلام البقيوي، في وقت سابق دون أن يتمكن الموقع من معرفة عما إذا كان هذا الشيك له علاقة بهذه القضية أم بملف آخر.

يذكر أن بنعيسى مشتبه به تورطه في "جرائم فساد" عديدة، وفقا للعديد من التقارير الحقوقية والصحافية وشهادات العديد من المواطنين في مدينة أصيلة.

وسبق للقضاء أن حكم لصالح بنعيسى ضد الصحافي أبوبكر الجامعي حين كان يدير "لوجورنال"، وبسببه أغلقت الجريدة، كما سبق للقضاء أن حكم لصالح بنعيسى أيضا ضد الصحفي مصطفى العلوي خلال حكومة عبد الرحمان اليوسفي.

وتتهم العديد من المصادر بنعيسى بالوقوف وراء إعتقال خصمه الزبير بنسعدون، الذي كشف العديد من الملفات التي يقول إن بنعيسى متورط فيها.

ويتساءل أكثر من مصدر عن عدم عزل بنعيسى من طرف وزير الداخلية، رغم ارتكابه لأفعال تفوق بكثير ما ارتكبه رؤساء جماعات جرت إقالته من طرف حصاد.