بداية يجب الاقرار بأن خصوصية موازين 2015 تكمن في ارتباطه بسياقين:
1- عام: التحضير للانتخابات الجماعية المقبلة.
2- خاص: منع الحكومة لفيلم نبيل عيوش " الزين اللي فيك".
فالفيلم و المهرجان يشتركان في نفس الاسباب التي دفعت الحكومة الى إتخاد قرار منع الفيلم.ومع ذلك ثم الترخيص لسهرة" جنيفر لوبيز". لتكون هذه الإزدواجية بمثابة الأرضية التي ستغير مسار النقاش. من نقذ مضمون فقرات المهرجان الى نقذ لادع لحكومة بنكيران. لتبقى الخلفية هي:
1- تعرية إزدواجية الخطاب لدى حزب العدالة و التنمية.
2- ضرب الرصيد الأخلاقي للحزب باعتباره الرأسمال الرمزي المؤسس لشعبيته.
لكن كيف وصل مهندسو السياسة الى " تكريس" هذه النتيجة؟
لمعرفة الجواب علينا أن ننطلق من فرضية كون فيلم نبيل عيوش مجرد "طعم"ابتلعه مناضلو حزب العدالة و التنمية لينخرطوا في تجييش غير محسوب و النتيحة سقوط حكومتهم في هاوية الإزدواجية.
ولفهم هذا الفخ علينا أن نستحضر معطيين أساسيين:
1- أن الهجوم على الشوباني و بنخلدون لم يكن اعتباطيا. فهو بلا شك مرتبط بسناريو ممنهج يستهدف حزب العدالة و التنمية.
2- معرفة الخلفية الفكرية و السياسية لنبيل عيوش. ومن ثم الاقتراب من مواقف العائلة من اللغة العربية و المناهج الدراسية. و لم لا الإستئناس بمشاهدة إنتاجات آل عيوش و خصوصا المسلسل الرمضاني" كنزة في الدوار" كثكتيف لمواقفهم أعلاه بما فيها الشق السياسي وذلك من خلال تركيز حلقات المسلسل على" الجرار "(رمز حزب الاصالة و المعاصرة) باعتباره أداة الثحديت الوحيدة في الدوار.
ارتباطا بما سبق يمكن القول أننا أمام خلاصتين:
1- الخلاصة الاولى: أن القرار السياسي في المغرب لا زال في يد ما يسمى " الدولة العميقة" والتي تعمل جاهدة على إخراج الدين من ساحة التجادبات السياسية. و الدفع في إتجاه تقوية مؤسسة إمارة المومنين.
2- الخلاصة الثانية : تبين ان المستفيد الاكبر من واقعة موازين. هو حزب الاصالة و المعاصرة؛ الذي إستطاع بدهاء حشر بنكيران و شباط في الزاوية.
لكن في المقابل ألا يمكن القول بأن نزع الطابع الاسلامي عن حزب العدالة و التنمية سيكون بمثابة خسارة استراتيجية للدولة لانه سيشرعن خطاب التكفير .ويعبد الطريق أمام قوى التطرف لتصبح الممثل الشرعي و الوحيد للاسلام بالمغرب.؟!