كان المغاربة ينتظرون الخطاب الملكي السامي ليضع خارطة طريق لمن يريد اتباعها واتباع المصلحة العامة للوطن، وكان من بين أهم ماجاء في الخطاب الملكي مايلي:

أوﻻ: أن المواطن المغربي يجب أن يتعامل مع المؤسسات بدل الأشخاص، لأن الأشخاص ذاهبون والمؤسسات مستمرة. وهذه إشارة إلى بعض اﻷشخاص الذين عملوا على تحويل بعض المؤسسات الحزبية إلى ملكية خاصة لبعض الأشخاص عديمي الكفاءة والضمير الذين يعبثون بالأحزاب دون احترام قوانينها و أنظمتها واحترام قانون الأحزاب واحترام القوانين الجاري بها العمل، حيث يتم العبث بالحزب وبأطره ومناضليه من أجل اﻹستفراد بتبذير اﻷموال ونهبها خارج القوانين المؤطرة لهذا المجال. بل ذهب البعض إلى توقيف بعض التنظيمات الحزبية إرضاء لأشخاص ﻹسباب مجهولة، كما وصل اﻷمر إلى تعطيل جميع المؤسسات الحزبية بدون مبرر قانوني أو سياسي.
إن مثل هذه التصرفات ﻻتخدم السياسة الوطنية وﻻمصالح المغرب الداخلية والخارجية، ويجب على هؤﻻء مراجعة أنفسهم أو مغادرة المؤسسات الحزبية.ولهذا كان الخطاب الملكي واضحا وصريحا لهذه المؤسسات حتى تراجع نفسها.
ثانيا: أن الملك أكد بأن المواطن أصبح ناضجا في محاسبة المنتخبين في سلوكهم السياسي و مدى وفائهم بما وعدوا به.
ثالثا: أن الملك قدم التفاتة كريمة للذين لم يوفقوا في اﻹنتخابات، وهي إشارة قوية لجميع الفاعلين حتى يستمروا في عملهم ويصححوا أخطاءهم.
رابعا: ضرورة السهر على إنجاج الجهوية الجديدة لتحقيق التنمية المحلية.
خامسا: اﻹشارة إلى أن المشاركة المكثفة في اﻷقاليم الجنوبية هي بمثابة استفتاء نهائي لإنجاح الجهوية الموسعة.
سادسا: الإسراع في تنزيل ما تبقى من القوانين التنظيمية طبقا لما جاء في دستور 2011.
ويبدو أننا ﻻزلنا في الطريق إلى الديموقراطية التي ﻻزالت تبتعد عنا بمسافات كبيرة، ﻷن هناك أحزابا ﻻزالت تستقوي بأصواتها، وأخرى بنفوذها الحكومي والمادي، وأخرى شاردة في خلافاتها وأخرى في فسادها...

* رئيس المنتدى الليبرالي للدراسات و الأبحاث