بديل ــ أحمد عبيد

في خطوة قد تعطل مرور قانون مالية المملكة المغربية لعام 2015، عقب مروره بعسر من غرفتي البرلمان، خرج المجلس الدستوري (هيئة رسمية معنية بالحرص على احترام التشريعات للدستور)، يؤكد على عدم مطابقة بعض مقتضيات القانون التنظيمي لمالية سنة 2015 للدستور، على الرغم من المصادقة عليه في مجلسي النواب والمستشارين.

 ويرجع سبب قرار المجلس الدستوري، إلى "عيوب منهجية في مرور قانون المالية عبر البرلمان"، تتعلق بـ"إقدام مجلس النواب، خلال القراءة الثانية للمشروع، على تعديل بنود دخول نص قانون المالية إلى حيز التنفيذ، دون إحالة هذا التعديل على مجلس المستشارين، وهو ما ينافي قاعدة التداول بين مجلسي البرلمان المقررة دستوريا".

وأكد المجلس في مذكرة له، في سياق مضمون مقتضيات القانون، أن ما نصت عليه المادة السادسة في قانون المالية القاضية بـ"عدم إمكانية إجراء أي تعديل حول المقتضيات الضريبية والجمركية إلا بموجب قانون المالية" هو غير مطابق للدستور لعدة اعتبارات، منها أنه رغم تضمن قوانين المالية لمقتضيات ضريبية وجمركية، باعتبار هذه الأخيرة جزءا أساسيا من الأحكام المتعلقة بالموارد العمومية التي يعود لقوانين المالية وحدها أمر توقيعها وتقييمها والإذن فيها، فإن ذلك لا يعني أن تعديل المقتضيات الضريبية والجمركية، في عموميته، ينحصر في قوانين المالية، حسب مذكرة المجلس.

وأشار المجلس، إلى أن حصر إمكانية تعديل المقتضيات الضريبية والجمركية في قانون المالية يجعل هذا التعديل خاضعا للشروط والآجال المحددة في القانون التنظيمي لقانون المالية،

وبذلك، من شأن هذا القرار تأخير نشر قانون المالية الجديد، حتى حين تعديل بعض مقتضياته.