تجمع عشرات النشطاء الجمعويين والحقوقيين أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الانسان الرباط، يوم الإثنين 24 غشت، في قافلة تضامنية لمؤازرة "ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان خلال سنوات الرصاص".

ونظم النشطاء رفقة المعتصمين الثلاثين وعائلاتهم وقفة احتجاجية رددوا خلالها شعارات طالبوا من خلالها بإنصافهم وتعويضهم وإدماجهم جراء الإنتهاكات التي لحقتهم خلال سنوات الجمر والرصاص.

وأكد المعتصمون عن عزمهم مواصلة نضالهم إلى حين استرداد حقوقهم، وكذا تأكيدهم على الإستمرار في الإضراب عن الطعام مهما كلف الأمر، رغم الوضعية الصحية المزرية لأغلبهم جراء كبر سنهم.

وقال احمد النجيمي، عضو "التنسيقية الوطنية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان"، في تصريح لـ"بديل": "إن هذا اليوم عرف زيارة رؤساء فروع المنتدى المغربي من اجل الحقيقة والانصاف، تعبيرا منهم على دعمهم ومؤازرتهم للضحايا في مطالبهم العادلة بحكم ان كل المعتصمين هم اعضاء في المنتدى كما ان فرع فاس معتصم بجل منخرطيه اضافة الى اعضاء في مكتبه و عضو بالمجلس الوطني للمنتدى من البيضاء يمثل في نفس الان منسق بالتنسيقية الوطنية، كما حضر نشطاء من الشمال والبيضاء ووادي زم والجنوب ورئيس العصبة المغربية لحقوق الانسان الذي عبر عن تضامنه مع المضربين عن الطعام ودعمه لهم".

واضاف المتحدث ذاته أن "القافلة التضامنية تزامنت مع زيارة اهل المعتصمين وابناءم وزوجاتهم في جو من مشاعر الظلم والاقصاء والحكرة في وطنهم الذي لم يجدوا فيه الحق والقانون الذي صوتوا عليه في الدستور في 2011" مشيرا إلى أن هذه المبادرة تأتي في ظل تخلي المكتب التنفيدي عن المعتصمين وبعد استفراد هذا الاخير بالقرار وتجميده للنظام الداخلي والاساسي"، مؤكدا أن الفروع أصدرو بيانا  سينشر قريبا يوضح وجهة نظرهم في الموضوع.

من جهته وجه محمد الزهاري رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان رسالة مستعجلة إلى رئيس الحكومة عبد  الإله بنكيران، رئيس الحكومة، توصل بديل بنسخة منها، يطالبه فيها بـ" التدخل العاجل من جهة لدراسة مطالب الضحايا، وفي مقدمتها تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم وبذويهم خلال الأحداث الاجتماعية التي شهدها المغرب سنوات 1981 و1984 و1990 وأحداث الصحراء بعد المسيرة الخضراء سنة 1975 ، مادام شرط الأجل شرطا شكليا، وأن استمرار معاناتهم يعتبر جزء من تركة الانتهاكات الجسيمة التي يجب معالجتها في إطار مسلسل تسوية الملف والمصالحة مع الماضي ، ومن جهة أخرى دعوة اللجان الإقليمية المكلفة باتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق الإدماج الاجتماعي بالنسبة للذين لم تتضمن مقرراتهم التحكيمية هذه التوصية" .

وحذر الزهاري، رئيس الحكومة من مغبة "عدم اتخاذ اجراءات استعجالية بخصوص ما يقع اليوم أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان ( المؤسسة الوطنية التي من المفروض أن تحرص على حماية حقوق الإنسان والنهوض بها )، مما قد يؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية ، خاصة وأن بعض المضربين متقدمين في السن الأمر الذي يهدده حقهم في الحياة".

 

كما أكد رئيس العصبة في رسالته المستعجلة أنه "منذ تنصيب هيئة الإنصاف والمصالحة يوم 7 يناير 2004 بمدينة أكادير، في سياق مسلسل للانفتاح الحقوقي يتبنى مطالب الكشف عن حقيقة الانتهاكات الجسيمة عبر تسليط الضوء على مصير ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتعويض الضحايا أو ذويهم وتحقيق الإنصاف والمصالحة، استبشر الضحايا ومعهم الحركة الحقوقية خيرا بطي صفحة الماضي ، والاسترشاد بالتجارب الدولية للعدالة الانتقالية لمعالجة تركة الماضي الأليم . وبالرغم من المجهود المبذول والنتائج المهمة التي تحققت إلا أن المعالجة النهائية وفق المرتكزات الدولية للعدالة الانتقالية لم تتحقق بالشكل المطلوب" .

يشار إلى أن الضحايا يخوضون اعتصاما أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، منذ يوم 7 يناير 2004، كما أن  البعض منهم دخلوا في إضراب لا محدود عن الطعام لأكثر من أسبوع، تدهورت على إثره وضعيتهم الصحية، ونُقل أحدهم على إلى المستشفى قبل يومين.

ضحايا سنوات الرصاص ضحايا سنوات الرصاص1 ضحايا سنوات الرصاص2 ضحايا سنوات الرصاص3 ضحايا سنوات الرصاص4 ضحايا سنوات الرصاص5 ضحايا سنوات الرصاص6