بديل ـ الرباط

قال عادل فتحي، نائب وكيل الملك بابتدائية تازة، لموقع "بديل" إنه بصدد صياغة شكاية، وصفها بـ"الخطيرة"، ضد مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل والحريات، الذي يعتبر بحسب مصادر قضائية "أكبر حكام" الوزارة.

وينتظر أن تتضمن الشكاية اتهامات للمدير المركزي المذكور بافتراض "مشاركته في جرائم الإرهاب" ضد القاضي وزوجته وأبناؤه الثلاثة، بحسب نفس المتحدث، مشيرا فتحي إلى انه سيوجه شكايته إلى وزير العدل والحريات، عن طريق الصحافة، بعد ان وجد صعوبات كبيرة في توجيهها عن طريق الجهات المختصة، بحسبه.

وأكد فتحي توفره على وثائق "تدين" مدير الشؤون الجنائية والعفو، بحسبه، مؤكدا إدلاءه بها متى حظيت شكايته بالوصول إلى مكتب وزير العدل والحريات.

وقال فتحي إنه صُدم كثيرا، خلال مثوله في آخر جلسة بحث أمام مفتشية وزارة العدل، يوم الأربعاء 05 نونبر، على خلفية التحقيق معه في قضية ما دار بينه وبين شرطي وعنصر من "الديستي" قبل أسابيع بتازة، وقضايا أخرى، يتهم فتحي نفس المسؤول بصنعها، (قال إنه صُدم) بأعضاء المفتشية يواجهونه بوثيقتين لا علاقة لهما بموضوع البحث المعني، واحدة مُتَّهمٌ فيها القاضي بمضايقة مواطن كان قد باع للأول قبل سنوات سيارة "مزورة" ، جرتهما إلى المحكمة، والثانية عبارة عن حكم براءة لفائدة نفس المواطن، علما أن الحكم صدر دون الاستماع إلى الجهة المشتكية لا من طرف الضابطة القضائية ولا من طرف قاضي التحقيق ولا من طرف الغرفة الجنحية لدى استئنافية فاس، في وقت كانت تجري فيه محاكمة اخرى في نفس الملف أمام الغرفة الجنحية بابتدائية فاس.

لكن المحكمة الأخيرة طيلة خمس سنوات لم تعقد جلسة محاكمة واحدة لصاحب السيارة، لعدم تبليغه بعد أن غير عنوانه، في وقت ظل القاضي يبحث عن عنوانه، وبعد أن خبِر المواطن بذلك اعتبر البحث عنه من طرف القاضي مضايقات وتهديد له، ما جعله يحرر شكاية ضده، استغلها مدير الشؤون الجنائية والعفو لتقديمها رفقة حكم البراءة المذكور لفائدة فرقة المفتشية، لكن القاضي فتحي فاجأهم بوثائق تبرئه وتبرر ما اعتبرها المواطن مضايقات ضده، ما جعل المفتش العام ووزير العدل يتداركان الامر في آخر المطاف أمام حجج القاضي فتحي بحسب الأخير.

واتهم فتحي مدير الشؤون الجنائية والعفو بإخفاء وثائق لصالحه على وزير العدل والمفتش العام، بـ"غاية إسقاطي في الفخ"، يقول فتحي مضيفا: "ليس بغريب ما قام به مدير الشؤون الجنائية والعفو، طالما مكن البيدوفيل الاسباني من العفو دون مبرر قانوني باعتباره رئيس لجنة العفو، علاوة على إيمانه بان الإنسان المغربي مجرد "حيوان" حسب نظره، كما يستنتج من كتابه المنشور "حول مسؤولية الطبيب"، مشيرا فتحي إلى أنه سبق له وأن طالب بإحداث هيئة إنصاف خاصة لجبر الأضرار التي لحقت به ولحقت بزوجته وأبنائه الثلاثة".

يشار إلى ان فتحي هو القاضي الذي حرر نيابة عن ابنيه شكاية ضد وزير الخارجية الحالي صلاح الدين مزوار والوزير الاول السابق عباس الفاسي، بعد ان تبادلا الاخيران اتهامات بارتكاب "فساد" وقد جرت عليه هذه الشكاية متابعة أمام المجلس الأعلى للقضاء، حيث ادين بشهر موقوف العمل ودون اجر.