بديل ــ الرباط

قدم القاضي المعزول محمد نجيب البقاش، الشهير بـ"قاضي طنجة" تفسيرا مُثيرا للتصريحات المدوية التي أدلى بها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، يوم الأربعاء 18 مارس، بكلية المحمدية.

وكتب البقاش على صفحته "عندما يتهم وزير العدل القضاة و المحامين بعدم النضج، فهذا معناه أن حريات و حقوق المواطنين في كف عفريت ، فيه تشكيك خطير بالأحكام التي صدرت و التي ستصدر".

وأضاف البقاش "إن الرميد بتصريحاته يدفع المواطنين على البحث بأنفسهم عن جهة أخرى يرفعون إليها قضاياهم و شكاياتهم ...".

وزاد البقاش: "على العموم هو يريد أن يقول بأن الجهاز القضائي يجب أن يبقى تحت إمرته حتى يمكن له أن يبعث فيه النضج عن طريق توجيهه و التحكم فيه عن بعد من خلال منصبه كرئيس للنيابة العامة الذي يعض عليه بالنواجذ ...أصحاب المرجعية السياسية الاسلامية هم دائما هكذا ، يعتقدون أن الحق يتجسد فيهم و يتجسدون هم فيه ...".

إلى ذلك، طالب الكاتب الوطني لنقابة "العدول" شكيب موصابير، برحيل " وزير العدل و الحريات مصطفى الرميد "لكونه يتنافى ورجل الدولة" مشيرا إلى أن المرحلة تتطلب "رجال دولة أكثر من أي وقت مضى" وأضاف " لا مكان للشعبوية لا مكان للخفة لا مكان للمزاجية".

 وزاد مصبير " بما أنني مهتم و فاعل في شأن منظومة العدالة، مقترحي هو أن يرحل الرميد لأسباب عديدة أهمها أنه " لا يحسن التدبير و التسيير، و لأنه مقبل على مرحلة تعتبر مفصلية في تاريخ المغرب: الإعلان عن مشاريع قوانين مهنية و هي ستكون فترة غليان لن يقوى على تدبيرها بسبب مزاجيته و بسبب سرعة غضبه و هي أوصاف لا تليق ورجل الدولة الذي مفروض فيه الرزانة و الثقالة و الحكمة و هذه خصال يفتقدها ".

ثم أضاف مصبير على صفحته الخاصة،" نعم المغاربة ينتظرون إصلاحا لمنظومة العدالة إصلاحا حقيقيا بمقاربة تشاركية خدمة للمواطن والوطن و من خلال التسريبات يتبين أن الرميد يحب خلق بؤر التوتر و على سبيل المثال مشكل المساعدة القضائية مع المحامين و ما خلفه من شد وجدب و ما زال ... مشكل القضاة و منعهم من وقفة أمام الوزارة و لولا الحكمة و التعقل الذي أبداه القضاة لكانت الهراوات ستنزل على أجساد القاضيات و القضاة و ستكون مهزلة بكل المقاييس..".