بديل ـ الرباط

انقلب محمد قنديل، الشهير بـ"قاضي العيون" بـ180 درجة عن مواقفه السابقة، فبعد أن صرح لـ"بديل" في وقت سابق بالقول : "لا يشرفني الانتماء إلى جهاز قضائي فاسد، به فقط الخوارين والخاضعين والخانعين والجبناء"، عاد القاضي ليقول في حوار مصور مع "بديل": القضاء المغربي أكثر استقلالية من القضاء الفرنسي وأكثر كفاءة منه".

من جهة أخرى، حرص القاضي، الموقوف من طرف وزير العدل والحريات، على مغازلة المدير العام للمخابرات المدنية عبد اللطيف الحموشي، من خلال تأكيده على عدم أحقية القضاء الفرنسي في استدعاء الأخير، على خلفية شبهات "تعذيب" يقول البطل العالمي زكرياء المومني إنه تعرض له، بما أسماه "معتقل تمارة"، في حين حرص قنديل، من جهة أخرى، على مهاجمة وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، الذي يجمع كل العقلاء والصادقين على كونه مجرد موظف كبير لا سلطة فعلية له على قطاع العدل سوى ما تعلق بأمور تقنية ونقابية بسيطة، وذلك من خلال تأكيده (قاضي العيون) على استحالة إصلاح العدالة في المغرب في ظل وزير العدل وكذا من خلال اتهامه للوزير بممارسة السياسة على القضاة، علاوة على اتهامات أخرى مثيرة للوزير، رغم كونه اعترف، لـ"بديل" على هامش اللقاء، بمعاملة الرميد له معاملة حسنة وبأنه  "رجل طيب".

وحول الملك، قال القاضي إنه يقبل بأي قرار ضده يأتي من الملك حتى ولو كان "قرارا ظالما"، وحين سأله الموقع عن سر رفضه ما يعتبره "ظلما" من الوزير ورئيس محكمة العيون والوكيل العام بها، رد القاضي "لكون الملك هو ولي أمري".

أكثر من هذا، نفى القاضي أن يكون على علم بوجود شخص اسمه أحمد عصيد المفكر والكاتب والناشط الحقوقي المغربي الشهير، رغم كون الأكراد في العراق وسوريا وليس المغاربة فقط أصدروا بيانا يتضامنون فيه مع عصيد، بعد أن واجه تهديدات بالقتل، عقب انتقاده للمناهج التربوية بالمغرب.

وفي الحوار أيضا تصريحات مثيرة للقاضي حول أشغال المجلس الأعلى للقضاء ونادي قضاة المغرب ورئيس الأخير وعدد من القضايا الأخرى الساخنة.