بديل ــ الرباط

خص محمد قنديل، الشهير بـ"قاضي العيون" موقع "بديل" بتصريحات "نارية" تهم قضيته.

وأكد قنديل على عدم مثوله أمام المفتش العام لوزارة العدل يوم 29 يناير، وحين واجهه الموقع بما يمكن أن تقدم عليه الإدارة في حقه إذا رفض الحضور رد القاضي: أنا لا أعترف بالادارة ولا يهمني أي قرار اتخذته ضدي، وسأظل أحارب إلى آخر قطرة دم في جسمي".

وقال قنديل في اتصال هاتفي مع الموقع إن الاستدعاء الذي وجهه له المفتش العام بوزارة العدل عن طريق النيابة العامة للمثول أمامه يوم 29 يناير، "مجرد حيلة للتملص من المسؤولية"، موضحا أنه سبق له المثول أمام المفتش العام، قبل أن يمده رفقة وزير العدل بتقرير مفصل عن وضع محكمة العيون، وأنهما لم يقوما بأي إجراء، مرجحا أن تكون الغاية من هذا الاستدعاء هي محاولة إقناع الرأي العام بأن القاضي لم يسبق له أن قدم شكاية في الموضوع وبأن المفتش العام والوزير لا علم لهما بما يتحدث عنه قنديل من خروقات تعرفها المحكمة المذكورة.

أكثر من هذا، كشف "قاضي العيون" عن حقيقة مثيرة وغريبة، وهي كون الرميد لم يرسل أي لجنة تفتيش لحد الساعة للمحكمة بخلاف ما تضمنه بيانه في الموضوع.

وأضاف القاضي أن المقرر في ملفه القاضي محمد أنيس هو فقط من حل بالمحكمة، قبل أن يجتمع برئيسها بشكل مغلق، ما أثار امتعاضه بشكل كبير.

وبخصوص ما راج حول "قرار إعفائه" من طرف وزير العدل، فسر قاضي العيون ذلك بمحاولة جهات جس نبض الرأي العام ومحاولة تأهيله لقبول أي قرار صادم في حقه، مؤكدا على أن كل هذا لا يعنيه وأن معركته سيخوضها إلى آخر المشوار بصرف النظر عن وجود مؤازرين أم لا لقضيته.

وكان القاضي قنديل قد صرح للموقع، في وقت سابق، أنه أخبر الوزير مصطفى الرميد بكل ما اعتبره، "فسادا" مستشريا بمحكمة العيون، منذ شهر أكتوبر الماضي، و أن الوزير اكتفى باقتراح نقله من تلك المحكمة إلى محكمة أخرى.

وقال القاضي لـ"بديل"، "إن كاتبي ضبط هما من يقترحان الأحكام على القضاة، مشيرا إلى أنهم (القضاة)، لا يتوصلون بالملفات من كتاب الضبط إلا عشية يوم الجلسة و أحيانا خلال الجلسة.

وتحدث القاضي، عن موقف مثير جمعه بالوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف رفقة الرئيس الأول للمحكمة، حين أجهش القاضي بالبكاء على وضعه أمام المسؤولين القضائيين، في وقت اكتفى فيه الأخيران بتهدأته و دعوته لمسح دموعه.

ليفاجأ القاضي قنديل يوم، الثلاثاء 6 يناير، بقرار توقيفه من طرف وزير العدل و الحريات، مصطفى الرميد، "بصفة مؤقتة وإحالته على المجلس الأعلى للقضاء للنظر في أمره، طبقا لمقتضيات المادتين 61 و62 من النظام الأساسي للقضاة"، وذلك بسبب ما وصفتها الوزارة بـ"أفعال مخلة بالشرف والوقار".

وفي نفس السياق، قررت الوزارة إجراء بحث تُشرف عليه المفتشية العامة لوزارة العدل والحريات في "ادعاءاته بشأن خروقات بالمحكمة الابتدائية بالعيون، وستتخذ الاجراءات اللازمة على ضوء نتائج البحث".

وخلف قرار توقيف القاضي قنديل، استياء عارما في أوساط الحقوقيين والمحامين و القضاة، الذين عبروا عن تضامنهم الكبير معه، وسخطهم من ما وصفوه "تردي أحوال القضاء المغربي".