توصل عدد من قياديي أحزاب سياسية في مدينة آسفي متورطين في ما بات يعرف بـ" رشوة 70 مليون" التي هزت الانتخابات الجماعية الماضية، باستدعاء من قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية لآسفي للمثول أمامه والبحث والتحقيق في ملف رشوة عضو المجلس الإقليمي لآسفي عن حزب "الاصالة والمعاصرة" للتصويت لصالح عبد المجيد موليم عن حزب "الاستقلال".

وكانت تسجيلات هاتفية كشفت فضيحة الرشوة، والتي لعب فيها دور الوساطة عضو عن حزب "العدالة والتنمية" والذي كان مكلفا بنقل الأموال المذكورة للشخص المعني حسب التسجيلات الصوتية مما خلق ضجة كبيرة وسط حزب ا"لمصباح"، وهي الرشوة التي تم تقديمها من أجل استمالة عضو المجلس الإقليمي لآسفي عصام أجريد عن حزب "الاصالة المعاصرة"، للتصويت لصالح عبد المجيد موليم، بعدما ظل عمر الكردودي عن حزب التجمع الوطني للأحرار يساوم عصام أجريد حول المبلغ المطلوب للتصويت لصالح عبد المجيد موليم والذي انتهى باتفاق قدره 70 مليون.

وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية لآسفي قد أمر بفتح تحقيق في الموضوع، وعلم "بديل.أنفو" من مصادر مطلعة، أن الشرطة القضائية بالقسم الجنائي التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بآسفي، قد أحالت على وكيل الملك خلاصة التحقيقات المعمقة التي كانت قد أجرتها في القضية، قبل أن يتوصل المتهمون يوم الأثنين الماضي بإستدعاءات للمثول أمام قاضي التحقيق.

وبحسب التسجيل الصوتي الذي فجر القضية، فإن عمر الكردودي اتصل بعصام أجريد وطلب منه التصويت لصالح عبد المجيد موليم مقابل 70 مليون سنتيم مقترحا منحها إياه في نفس ليلة الاتصال، مؤكدا له أنه سيتوصل بها من طرف عضو عن حزب العدالة والتنمية بالفندق الذي يقيم فيه بمدينة مراكش، قبل أن تنتهي المكالمة التي دامت 24 دقيقة بقول عصام أجريد " تبارك الله عليك – سيدنا كيحارب الفساد وانت كتشجع عليه " حيث تبين أنه كمين نصب للطرف الأخر.