بديل ـ الرباط

رفض حزب "النهج الديمقراطي" وقادة "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" التوقيع على عريضة وقع عليها عشرات الشخصيات الوطنية، تهم فتح نقاش وطني حول توزيع الثروات في المغرب، على خلفية خطاب الملك بمناسبة عيد العرش، الذي أثار هذه النقطة.

وعزا الكاتب الوطني لحزب "النهج الديمقراطي" المصطفى البراهمة، في تصريح لموقع "بديل" أسباب رفضهم التوقيع على هذه المبادرة إلى أربعة أسباب، أجملها أولا، في كون المبادرة اعتبرت الخطاب الملكي لعيد العرش أرضيتها وأن الملك قدم نقذا ذاتيا، في حين أن قادة النهج لم يروا في هذا الخطاب أي نقذ ذاتي من جانب الملك، وثانيا، لإشتراط أصحاب المبادرة على الموقعين التعبير عن حسن نيتهم في الإنخراط في هذا النقاش العمومي حول توزيع الثروات، وهو الشرط الذي لم يستسغه قادة النهج، على اعتبار أنهم منخرطون منذ زمان بحسن نية في كل القضايا التي تهم الشعب المغربي، ولا يحتاجون من أحد أن يشك في هذه النية، بحسب البراهمة دائما، وثالثا، لعدم ورود أي إشارة إلى حركة 20 في وثيقة المبادرة، علما أن هذه الحركة، يقول البراهمة، لها الفضل في ظهور الدستور الجديد على علاته، وهي أساس كل التطورات اللاحقة في البلد، وبالتالي من غير المستساغ القفز على مثل هذا الحركة، يضيف البراهمة، قبل أن يختم بسبب رابع منعهم من التوقيع على وثيقة المباردة، وهو أن أصحابها لم يعطوا موقفا من الإمبريالية، وصندوق النقد الدولي الذي هو المسؤول الأكبر عن تفقير الشعوب وعدم التوزيع العادل للثروات.

وجاءت هذه التوضيحات من البراهمة، بعد أن راجت أخبار حول انسحاب 17 شخصية من المبادرة، أبرزهم قادة حزب " النهج الديمقراطي" و"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، قبل أن يوضح محمد حفيظ، قيادي "الحزب الإشتراكي الموحد"، وهو ممن يقفون وراء هذه المبادرة، لموقع "بديل" أن وثيقة تسربت، كانت تضم العديد من الشخصيات، المُقترح الإتصال بها، لحثها على التوقيع عليها، وبعد خروج اللائحة الرسمية والتي تضم 83 شخصية، دون أسماء بعض الشخصيات التي وردت أسماؤها في اللائحة المسربة، اعتقد البعض أن شخصيات انسحبت، في حين أن بعض الشخصيات المقترح الإتصال بها تعذر معها فعل ذلك.

وحين اتصل "بديل" بالبراهمة، أوضح للموقع أنهم لم يوقعوا وانسحبوا لاحقا، وإنما رفضوا منذ البدء، في اجتماع ضم أحمد الهايج وعبد الحميد امين وخديجة الرياضي، التوقيع للأسباب الأربعة المذكورة سلفا.

وأوضح البراهمة أنهم ليسوا ضد المبادرات والعمل المشترك لكن ليس على حساب قناعاتهم ومبادئهم.