بديل ـ عمر بندريس

فقدت الحركة الاحتجاجية في المغرب، صباح الأحد 09 نونبر، مناضلتين، تعتبران بحسب العديد من المصادر الحقوقية من خيرة الامهات المغربيات، الأولى هي مريم بنجليل، والدة الكاتب الوطني السابق لحزب النهج الديمقراطي عبد الله الحريف، الذي قضي 17 سنة سجنا نافذا، عقابا على قناعته السياسية، والثانية هي فخيتة الهيلالي، والدة سعيدة المنبهي، أول امرأة عربية تقضي نحبها بعد دخولها في إضراب عن الطعام، دفاعا عن الحق، وهي أيضا والدة عبد العزيز المنبهي، الذي حكم عليه بالإعدام، بعد ترأسه للمؤتمر الوطني الخامس عشر، الذي أعلن لأول مرة أن القضية الفلسطينية قضية وطنية.

وتوفيت والدة الحريف عن سن يناهز 90 سنة بمكناس، فيما توفيت والدة المنبهي في نفس السن بمدينة مراكش.

وكانت والدة الحريف قد اعتقلت في أكثر من مناسبة داخل مخافر الشرطة، حين كانت عضوا نشيطا في لجنة "حركة عائلات المعتقلين السياسيين" قبل أن تنقل نشاطها إلى "الجمعية المغربية لحقوق الانسان" بفرع مكناس.

أما فخيتة الهيلالي فقد عانت طويلا بعد وفاة ابنتها واعتقال ابنها لفترة طويلة، قبل أن يخرج من السجن بالعديد من الامراض المزمنة. كما اعتقل عزيز لوديي زوج خديجة المنبهي أخت سعيدة لمدة 10 سنوات، قضاها كاملة بين سجن "غبيلة" بالدار البيضاء والسجن المركزي بالقنيطرة رفقة أمين عبد الحميد وأحمد حرزني وعبد اللطيف اللعبي وأنس بلفريج وسيون أسيدون وآخرين، وذلك بتهمة المس بأمن الدولة.