توج نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة، القاضي محمد الهيني، عشية الاحتفال بالسنة الجديدة 2016، بجائزة الخبير الدولي لدى معهد لاهاي لحقوق الإنسان كما تم تعيينه مستشارا لديه في شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث سيتكلف بإدارة المركز الذي سيكون مقره في المغرب.

وحضر الحفل الذي نظم بمقر المعهد العالي للقضاء بالرباط، ثلة من الحقوقيين ونقباء المحامين، وقضاة، كما ألقيت خلاله عدة كلمات تنوه بالمتوج وتحيط بواقع القضاء والقضاة بالمغرب.

تتويج الهيني2

وبخصوص هذا التتويج قال ممثل "معهد لاهاي الدولي لحقوق الإنسان"، محمد زياد : "إن اختيار الهيني كخبير دولي ومستشار في شؤون شمال افريقيا والشرق الأوسط لم يأت اعتباطا، بل جاء بعد أن تمكن الرجل من أن يثبت انه كفاءة حقوقية وطنية ودولية وأثبتت مواقفه المستوى العالي الذي تتميز به افكاره وقناعاته كحقوقي وكقاضي وكمواطن يهدف من خلال عمله إلى تحقيق أهم مقومات دولة الحق والقانون وهي القضاء المستقل فعلا وحقيقة دون أن يبالي بالتضييقات التي يتعرض لها والتي جعلته أيقونة لدى الحقوقيين والقضاة".

تتويج الهيني6

وفي ذات السياق أكد النقيب وقيدوم الحقوقيين عبد الرحمان بنعمر، "أن مسار نادي قضاة المغرب منذ البداية كان يؤكد بتغيير جذري في منهجية تعامل القضاة الشرفاء مع القضايا الحقوقية وقضايا العدالة" معتبرا "أن القاضي الهيني تمكن من أن يجعلهم يفخرون بالقضاء الإداري المغربي الذي تجاوز في محطات عدة بمواقفه قوة مواقف واجتهادات القضاء الإداري الفرنسي".

وأضاف بنعمر، " أن ما يتعرض له القاضي الهيني، من تضييق لن يتمكن من جعل أمثاله يتراجعون عن مواقفهم التي تصب فقط في مصلحة الوطن وفي اتجاه تدعيم دولة الحق والقانون".

تتويج الهيني

من جهته أكد النقيب عبد الرحيم الجامعي، على "أن ما يقوم به القاضي الهيني سيسجله التاريخ لان الأفكار والمواقف الحقيقية التي تصنع التاريخ وتحقق للأجيال ما تستحقه لا يصنعه إلا الأقلية التي يكون لها قناعة التضحية"، موضحا، أن مواقف الهيني، تؤكد أنه من هذه الأقلية وأنه أكبر من أن يحتاج لدعم أحد وأن الذي يوجد اليوم في أزمة ليس ذ الهيني بل أولائك الذين يضيقون عليه ولم يجدوا المداخل القانونية الحقيقية لتحقيق ذلك".

تتويج الهيني5

وأضاف الجامعي، "أن القاضي والدكتور الهيني يستحق أن يكون رجل السنة بالمغرب بامتياز باعتباره من الرواد الحقوقيين الذين اثروا في الفعل القانوني والقضائي بالمغرب بثبات مواقفه وعمق وحجم وأثر نضالاته الوطنية في سبيل سلطة قضائية مستقلة".

أما رئيس نادي قضاة المغرب، القاضي عبد اللطيف الشنتوف، فقد قال في كلمة بالمناسبة " إن النادي عازم على دعم الأستاذ الهيني الذي أصبح أحد رموز قضاة الرأي والذي تميزت مواقفه بجرأة افتقدها العديد بل وتميزت بشجاعة ووضوح لم تتوفر لدى جل ان لم اقل كل من اختار موقف الدفاع عن ايجاد قوانين تنظيمية تصب عن حق في اتجاه استقلال السلطة القضائية".

تتويج الهيني3

وفي كلمة منسق "الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان" ورئيس "العصبة المغربية لحقوق الانسان"، عبد الرزاق بوغنبور، أوضح "أن مواقف واجتهادات القاضي الهيني تجعله أهلًا لهذا التكريم الذي هو تشريف له شخصيا وللزملاء في نادي قضاة المغرب ولكافة الحقوقيين المغاربة لان الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية بات عنوان مرحلة السعي لتكريس دولة الحق والقانون اتجاه من يريدون عرقلة تنزيل الدستور والرجوع بنا للوراء".

وفي نفس الحفل، اعتبر "العضو النشيط بنادي قضاة المغرب" عبد الله الكرجي، "أن المناسبة شرط؛ والمناسبة هي الاحتفاء بالدكتور محمد الهيني وهو يتقلد هذا المنصب في لحظة تاريخية تعرف مسارا تشريعيا للنصوص الناظمة للسلطة القضائية من جهة ومتابعة المحتفى به بسبب رأيه في هذه النصوص من جهة أخرى"؛ مضيفا " أن هذا الحفل هو لحظة الاعتراف بجهود وكفاءة وعلمية د الهيني والاعتراف يأتي من الخارج؛ لكون الهيني قدم الشيء الكثير للقضاء المغربي بكتاباته واسهاماته في مناقشة مشروعي القانونين التنظيميين للسلطة القضائية وكذلك بأحكام في القضاء الإداري ستدرس للأجيال القادمة".
وأردف الكرجي قائلا: "عرفت الدكتور الهيني محبا لوطنه معتزا بدستوره لا يخضع إلا لسلطان القانون، عرفته منتصرا للقضايا العادلة وبحق المواطن في سلطة قضائية مستقلة".

تتويج الهيني4

بدوره سجل الكاتب العام لـ"النقابة الوطنية لعدول المغرب" شكيب مصبر، "أن الهيني يستحق كل التقدير و التتويج لأن خصوم استقلالية القضاء أرادوا القاضي جالسا و صامتا و إن وقف فبتعليمات في حين الأستاذ الهيني خرج عن القاعدة مبديا آراءه دون خوف و لا وجل جاهرا بحق ما يراه صوابا واقفا مناضلا سلاحه القلم و التنزيل الحقيقي لمضامين الدستور والمرجعية الدولية والقوانين الحقة"، معتبرا " أن الهيني دافع باستماتة عن دولة الحق و القانون وعن استقلالية السلطة القضائية ليس من دافع نفعي شخصي بل حبا في المواطن ليعيش آمنا مطمئنا ، وأنه عاش و سيعيش مرفوع الهامة يمشي باعتباره صاحب رؤية و هدف واضح وهو خدمة قضاء المواطنة قولا وفعلا مواقفا واجتهادات قضائية وما بدل تبديلا".

أما نبيل بوحميدي ، مدير موقع "العلوم القانونية" فقد أكد "أن الهيني قامة فقهية وقضائية كبيرة في القضاء الاداري عرفته نشيطا في الساحة الحقوقية محبا للعلم مدافعا عن استقلالية السلطة القضائية بغيرة وطنية صادقة وبعزم لا يلين لا تأخذه في الحق لومة لائم ويعتبر المحن تحدي لمواصلة النضال العلمي والمهني لفائدة قضاء المواطنة الذي يؤمن به إيمانا شديدا جعلته أيقونة الباحثين فبالمواقف تعرف الرجال".

وقال البوحميدي، " إنه إضافة إلى ما أكده السادة النقباء والسادة الأساتذة في حق ذ الهيني انه يشهد له بكونه أول من بادر ألى اتخاذ نشر الأحكام القضائية لتكون في خدمة الباحثين والمهتمين في أبحاثهم العلمية وتقاريرهم وأنه كان من خلال مواقف عدة ومبادرات عدة كان دائما يشكل استثناء وهناك اليوم من يريد وقف هذا الاستثناء ولكن كل ما في الأمر أنهم يزيدون من همة وصلابة الأستاذ الهيني".

تتويج الهيني1

خديجة بوحباد، "عضو المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، قالت "نحن في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، آمنا برهان استقلال السلطة القضائية بالمغرب وأمام الحراك القانوني الدي أعلنه نادي القضاة بالمغرب من طرف قضاة شرفاء ونزهاء تاكدنا أن مستقبل الحركة الحقوقية في المغرب في أمل كبير، فلأول مرة في تاريخ المغرب اصطف الحقوقيون والقضاة من أجل الدفاع عن المواطنات والمواطنين من خلال ضمانات الحكومة العادلة والحراك القانوني الأخير والدي كان يهدف إلى الدفاع عن استقلال السلطة القضائية مع الأسف و وجه من طرف البعض بالاستفزاز والتضييق ومحاولة قمع كل الآراء التي تعبر عن الرأي الآخر، تجسد مثل هدا السلوك في محاولة منع الاستاد الهيني للتعبير عن آراءه القانونية والتضييق عليه، بل ومحاولة جعله كبش فداء لهدا الصراع بين من يدافعون عن استقلال السلطة القضائية وبين من يجعلونها في يد وزير العدل والحريات"، مضيفة، "عشنا آخر هده السنة 2015 بتتويج الأستاذ القاضي محمد الهيني بصفة مستشار بالمعهد الدولي لاهاي لحقوق الإنسان مسؤول عن شمال أفريقيا و الشرق الأوسط وليس تتويجا للأستاذ محمد الهيني فحسب بل هو تتويج لنادي قضاة المغرب والحركة الحقوقية".

تتويج الهيني7

وزادت ذات المتحدثة " نأمل من المسؤولين أن يتفهموا طبيعة النقاش حول استقلال السلطة القضائية بالمغرب وان يكيفوا المرحلة الجديدة بالمغرب بالنقاشات الدائرة بل والتمس من أعلى سلطة في البلاد باعتبارها الضامنة لاستقلال السلطة القضائية بالمغرب أن تتدخل من أجل حماية الأستاذ الهيني من كل ما يدبر ضده باعتباره أحد الأكاديميين الدين دافعوا باستماتة عن استقلال السلطة القضائية وأي هو مس بالدستور وكذلك هو بكل مكونات الحركة الحقوقية من خلال جمعياتها ذات الولاية الشاملة والجمعيات المهنية للقضاة".

وفي الختام تقدم القاضي الهيني، قائلا :" شكرا  للهرمين الحقوقيين المغربيين النقيبين ذ بنعمرو وذ الجامعي والحقوقي اللامع ذ بوغنبور وللقاضيين الجليلين ذ الشنتوف رئيس نادي قضاة المغرب و ذ الكرجي عضو المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب وذ شكيب مصبر الكاتب العام للنقابة الوطنية لعدول المغرب و د نبيل بوحميدي مدير موقع العلوم القانونية وكل الحقوقيين والباحثين الذين شرفوني بحضور حفل التكريم والحقيقة ان هذا الترويج وهذا الاعتراف هو تكليف قبل أن يكون تشريف متعهدا بمواصلة رسالة الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية وفقا للمرتكزات الدستورية والمرجعية الملكية والمواثيق الدولية بكل غيرة وطنية وضمير مهني ودون أن تؤثر عليه المتابعة التأديبية الانتقامية للذين اختاروا سياسة تكميم الأفواه والهيمنة والتحكم والوصاية على الجهاز القضائي وهي سياسة فاشلة لن تنال من عزيمته وعزيمة المناضلين في نادي قضاة المغرب وكل الحقوقيين لأنها خيار دستور ووطن وملك وآمل شعب يطمح لينعم بقضاء مستقل ومحايد وكفئ ونزيه شاكرا في الأخير معهد لاهاي الدولي لحقوق الإنسان على هذا التتويج الدولي".