مرة أخرى يتأكد الاستثناء المغربي، ففي مشهد طريف ومثير انتقد رضى شروف، رئيس المكتب الجهوي (سلا زمور زعير) لنقابة "الاتحاد الوطني للشغل" الموالية للحزب القائد للحكومة في المغرب، ما وصفها بـ"التضييقات" الممارسة على الطبقة العاملة في المغرب، منتقدا وضعية الاجور والحريات النقابية بصفة عامة.

المثير والطريف أكثر في المشهد أن انتقادات شروف جاءت بالقرب من مدير ديوان رئيس الحكومة جامع المعتصم، ووزير الخارجية السابق سعد الدين العثماني، عضو الأمانة العامة لنفس الحزب ورئيس مجلسه الوطني، الذين ظلا خلف شروف في المنصة يستمعان لمداخلته النارية حول أوضاع العمال، وكأن حزب "البجيدي" في المعارضة وليس الحكومة.

وجه الإثارة تجلى أيضا في كلمة العثماني، الذي ناقش جميع القضايا الداخلية والخارجية، معبرا عن فرحه بما وصفه بـ"الانتصار" المغربي الأخير على ما أسماها بـ"جبهة الانفصاليين"، لكنه أحجم كليا عن الحديث حول الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز للمغرب، رغم أن أنصار الحزب ظلوا يرددون شعارات تدين هذه الزيارة.