وصل عدد المتابعين لجريمة آسفي، التي توجد تفاصيلها اليوم بين يدي الملك محمد السادس إلى 230 ألف زيارة للموقعين "يوتوب" و"بديل".

ووصل عدد المتابعين للفيديو على موقع "يوتوب" إلى أزيد من 150 ألف شخص، فيما وصلت عدد النقرات على المواد المكتوبة حول نفس الموضوع بالموقع إلى أزيد من 80 ألف نقرة.

ولم تحظ قضية نشرها الموقع بحجم ما حظيت به هذه القضية من تفاعل، فمنذ نشر الموقع لشريط الفيديو، والاتصالات والرسائل تكاد لا تنقطع، وكلها تدين جهاز القضاء وتطالب بإعادة فتح تحقيق نزيه في هذه القضية، فيما آخرون اكتفوا بمناشدة استئنافية آسفي بتصحيح ما اعتبروه اخطاءً وقع فيها قاضي التحقيق والشرطة القضائية والقاضي الذي نطق بالحكم المؤبد على الشاب صلاح الدين الخاي.

من جهة أخرى، وفي نفس السياق استغرب محامي و مصدر حقوقي بارز داخل الإئتلاف الحقوقي المغربي من عدم تحرك الملك لحد الساعة رغم حصوله على تفاصيل القضية منذ أن كان في زيارة لهولاندا.

وقال المصدر إن الوضع يقتضي أن يسمع أثر لقرار ملكي في الموضع، بصرف النظر عن طبيعة القرار، إما ببيان حقيقة يوضح موقف الديوان من الامر، أو على الأقل إعلان يؤكد أن الملك يتابع هذه القضية عن كثب دون تأثير على القضاء، أو إيفاد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لآسفي، أما أن يصل ملف بهذه التفاصيل الغريبة إلى الملك قبل شهور طويلة ولا يسمع قرار له لحد الساعة، فهو أمر غير مفهوم، خاصة وأن هناك أطرافا ذُكرت في الملف رفض قاضي التحقيق والقاضي الذي نطق بالحكم الاستماع لها، كما رفض الاستماع إلى المكالمات التي تؤكد بحسب المتهم صلاح الدين الخاي هوية الجناة الحقيقيين، كما رفض المعنيان إحضار نسخة القرص كاملة والتي توثق للحظة دخول صلاح الدين الخاي إلى مسرح الجريمة، علاوة على إصدار المحكمة لقرارها دون وجود الخبرة على البصمات التي ظلت لأزيد من سنة في الرباط لأسباب مجهولة.

يذكر أن المتهم أكد تعرضه لتعذيب وحشي بحسبه استعملت فيه كافة أصناف التعذيب ورغم خطورة هذه التصريحات، ورغم تأكيد الدولة على مستوى أعلى سلطة بها على القطع مع التعذيب، لم يجر تحقيق بخصوص هذه الإدعاءات الخطيرة على صورة البلاد بكل مؤسساتها، رغم أن هذه التصريحات الخطيرة وردت على لسان حقوقيين في ندوات صحافية، ما يجعل الدولة في محط شبهة في عدد من القضايا التي اتهمت فيها بممارسة التعذيب.

يُشار إلى أن القاضي الذي أدان المتهم اعتمد بشكل أساسي في قرار إدانته على تواجد المتهم في مسرح الجريمة، وهو ما اعتبره القاضي محمد الهيني دليلا غير كافي لإدانته، كما اعتمد القاضي أيضا في قراره على إعادة تمثيل الجريمة، حيث أكد القاضي أن إعادة تمثيل الجريمة جاء دقيقا وهو ما يخالف الواقع تماما عند الإطلاع على محاضر الشرطة القضائية، وعند الإطلاع على تصريحات الشخص الذي قام بتغسيل الجثة، حيث يؤكد الأخير خلو الجثة من أية إصابة على مستوى الصدر أو البطن فيما مشاهد تمثيل الجريمة تظهر المتهم يوجه ضربات إلى الضحية على مستوى صدره وبطنه.

وجذير بالذكر أن المتهم أكد -بحسبه- أنه حين مثل أمام قاضي التحقيق والوكيل العام ذكر لهما أن تمثيل الجريمة جاء تحت ضغط وتعذيب الشرطة القضائية وتهديدها بتلفيق تهما لأخته وإحدى قريباته، ورغم خطورة هذه الاتهامات المدلاة بها في ندوات صحافية، لم ترد النيابة العامة ولا فتحت بحثا في الموضوع، علما أن هناك نصوصا قانونية تؤطر مثل هذه الأفعال الخاصة بتصريحات كيدية -طبعا إذات كانت كيدية- خاصة وأن الأمر يتعلق بصورة مؤسسات الدولة.

وفي الأسفل الحلقة لمن لم يشاهدها من قبل.