بديل ـ العربية نت

 

بعد نشر تنظيم "داعش"، الأسبوع الماضي، فيديو يظهر قطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي، ويتضمن تهديدا بقتل صحافي أميركي آخر يحتجزه رهينة وهو ستيفن سوتلوف، وجهت والدة هذا الأخير رسالة إلى زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي.

وقالت والدة الصحافي في فيديو وجهته للبغدادي: "اسمي شيرلي سوتلوف، وابني ستيفن بين يديك. ستيفن صحافي سافر إلى الشرق الأوسط لتسليط الضوء على معاناة المسلمين على أيدي الطغاة. ستيفن ابن وفي وبار بأبويه وجده وجدته. إنه رجل شريف يتوق دوما إلى مساعدة الضعفاء".

وتابعت: "لم نر ستيفن منذ سنة، ونحن مشتاقون له جدا، ونتمنى أن يعود إلينا سالما. منذ وقوع ستيفن في الأسر تعلمت الكثير عن الإسلام، لقد تعلمت أن الإسلام يعلم الناس أن "لا تزر وازرة وزرة أخرى"، فلا يوجد لدى ستيفن أي قدرة في التأثير على نشاطات الحكومة الأميركية، إنه صحافي بريء".

وأضافت: "لطالما علمت أنه بإمكانك بصفتك الخليفة أن تمنح العفو. وكوالدة أنا أطلب منك وأرجوك أن تخلي سبيل ولدي. وكأم أتوجه إليك بالرجاء أن تكون رحيما، وألا تعاقب ابني على أفعال لم يرتكبها أو يتسبب فيها يوما. أرجوك أن تستخدم سلطتك للحفاظ على حياته، وأن تتبع قدوة النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي حمى أهل الكتاب".

وختمت قائلة: "إنني أريد ما تريده كل أم، أن أعيش لتقر عيني برؤية أحفادي، فأرجوك أن تهبني ذلك".

وكان سوتلوف يخطط لأن تكون رحلته إلى سوريا هي الأخيرة، وقد كانت الأخيرة فعلاً، إذ تعرض للاختطاف فيها، وتحديداً تم فقدانه منذ نحو عام في حلب بسوريا، لكن خبر اختطافه ظل سراً طيلة هذه الفترة.

وكشف صحافي التقى سوتلوف، قبيل اختطافه في كيليس في تركيا عند الحدود مع سوريا، أن هذا الأخير أخبره بمدى تعبه من تعرضه للضرب وإطلاق النار، واتهامه بالتجسس، وأعرب له عن رغبته بالتوقف لفترة ما عن تحقيقاته حول النزاعات في الشرق الأوسط. كما كشف سوتلوف للصحافي أنه كان يفكر باستئناف دراسته في فلوريدا.

وسوتلوف، البالغ من العمر 31 عاماً، من مواليد ميامي في فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة)، وتخرج من جامعة سنترال فلوريدا.

وعمل سوتلوف صحافياً حراً في مجلة "تايم"، ثم في أسبوعية "كريستيان سايانس مونيتور" الأميركية، ونشرة "فورن بوليسي"، وأخيراً صحيفة "وورد افير". وهو من المراسلين القلائل العاملين لحسابهم الخاص، كما وصفه أصدقاؤه.

وقد كان سوتلوف ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمدنيين أسرى في النزاعات، كصور الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين.

وأشارت معلومات إلى أن المختطف عاش في اليمن سنوات عدة، وكان يتكلم العربية بطلاقة، إلى جانب إعجابه كثيراً بالعالم الإسلامي، كما عاش في مدينة بنغازي في ليبيا.