بديل ـ الرباط

أكد عسكري سابق، يدعى مصطف المريني، قضى 20 سنة في الخدمة العسكرية، 10 منها في الصحراء، بحسبه، اتهاما في غاية الخطورة، لم يتسن للموقع التأكد من صحته لدى جهات  رسمية.

وقال العسكري السابق، في اتصال هاتفي مع موقع "بديل" صباح الأحد 10 غشت، إن "دركيا" "تبول" عن جميع اطراف جسمه، داخل القاعدة العسكرية الثالثة، بمدينة القنيطرة، بعد "تعرضه لضرب مبرح" من طرف "دركيين"، على خلفية اتهامه بـ"سرقة" محتويات منزل يوجد بالقاعدة المذكورة.

وجاءت هذه التصريحات المثيرة من العسكري السابق، في سياق  رغبة "بديل" التأكد من صحة ما  تداوله مساء السبت 09 غشت،  نشطاء "الفايسبوك" بأن محسنين هم من تكلفوا بعلاجه،  بعد خدمته العسكرية لمدة 20 سنة، شارك خلالها في حروب، وساهم في بناء الحزام الأمني في الصحراء، وتلقى تنويها من الملك الراحل الحسن الثاني والقائد العام للمنطقة الجنوبية.

وعن تفاصيل القضية، ذكر العسكري السابق لموقع "بديل" أنه اكتشف قبل سنوات إصابته بمرض في مدينة الداخلة، فبُعث إلى مدينة الرباط للعلاج ليكتشف الطبيب إصابته بداء السكري،  فجرى نقله إلى القاعدة العسكرية لمدينة القينطرة، حتى يكون قريبا من المستشفى.

وأضاف العسكري السابق، أن مسؤولا استدعاه لمكتبه، بعد حراسته ليلة كاملة للقاعدة العسكرية، قبل أن يكشِف له المسؤول عن سرقة  محتويات منزل، فرد العسكري السابق بأنه غير معني بهذا الامر، الشيء الذي أغضب المسؤول، ليستدعى لاحقا العسكري السابق إلى مكتب مسؤول دركي كبير، جدد له نفس الإتهامات السابقة، لكن المريني نفى أن يكون مسؤولا عن أي سرقة مؤكدا بحسبه، أن أي شي يدخل إلى القاعدة العسكرية أو يخرج منها، مهما صغر حجمه لا بد أن يجري ذلك بترخيص، فكيف تخرج ثلاجة وآلة تصبين والعديد من الحاجيات المنزلية، دون ترخيص سواء من حراس الدرك او حراس الجيش؟

وزاد العسكري السابق بأن لا أحد أخذ بتصريحاته، بل استمر "الضرب" في جسمه، لمدة أربعة أيام متتالية، "كانت أعنف لحظة خلالها على نفسيتي، هو حين دخل دركي وسحب قضيبه وشرع في التبول على جسمي آنذاك فقدت عقلي، وقررت التوقيع على المحضر المتضمن للتهم المنسوبة إلي أملا في إنصافي في المحكمة". يضيف العسكري  قائلا، لموقع "بديل".

لكن المحكمة لم تأخذ بكل تصريحاته،  بحسبه، مشيرا إلى أنه ذكر لرئيس الجلسة أن "دركيا تبول عليه" وأن القاضي وضع يده على جبهته، قبل أن يدينه بسنة سجنا نافذا، قضى منها شهور ثم افرج عنه بعد إصابته بمرض.

وازدادت محنة العسكري السابق، بعد أن أصيبت زوجته بمرض تطلب علاجه شراء دواء قيمته 1200 درهم كل شهر، ما جعله يلجأ إلى مسؤول بالرباط لم يوفق في لقائه، قبل أن يبعث برسائل للعديد من الجهات المعنية دون نتيجة، ليقرر في الأخير  التوجه إلى كنيسة بـ"2مارس" بمدينة الدار الببيضاء، حيث قبل "قس" مساعدته كل شهر بعلاج زوجته، وحتى علاجه في كثير من المرات، مشيرا إلى أنه كان بوسع "القس" أن يتكلف بمصاريف العملية الأخيرة ولكنه رفض إخباره بها، لكثرة مساعدة القس له.

وذكر العسكري السابق أن عمليته الأخيرة يوم السبت 10 غشت الجاري، البالغ قيمتها المالية 12000 درهم، تكلف بها المحسنون من "قيسارية درب عمر" بمدينة الدار البيضاء، بعد أن طافت عنهم زوجته، تتسول له تكاليف إجراء العملية.

الموقع يشير إلى أن هذه الرواية تلزم العسكري السابق في انتظار رواية الأطراف الأخرى لنشرها.