بديل- الرباط

"اختلت موازينك ياوطني حتى صارت سماؤك تمطر عهرا"، بهذه العبارة القوية علق شريط فيديو على ما يجري في مهرجان موازين، الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات شهر يونيو من كل سنة.

وأظهر الشريط، الذي يتحفظ الموقع من نشره، لتضمنه اتهامات صريحة لأشخاص بالسرقة، صورة مخلة بالآداب العامة وخادشة للحياء.

وتأتي هذا الصور، المخلة بمشاعر المسلمين المغاربة، وهم أصحاب الأرض والمصوتون على الدستور الذي نص على أن دين الأمة هو الإسلام، في وقت يقود فيه حزب إسلامي الحكومة المغربية، ما قد يجعل المتتبعين لهذه المفارقة يستنتجون واحدا من الأمرين: إما أن هذا الحزب لا علاقة له بالإسلام وأنه اتخذ هذه المرجعية فقط كخلفية فكرية ليجد له موقعا داخل الساحة السياسية، وإما أنه لا حول ولا قوة له؛ حيث أعضاءه وجميع الوزراء في الحكومة مجرد موظفين سامين لدى من هم أكثر سموا منهم.

يشار إلى أن الشريط حظي بنسبة متابعة كبيرة في ظرف زمني قصير ولازال يتداول لحد الساعة بين الصفحات الاجتماعية.

 وحري بالإشارة ايضا إلى أن هذا المهرجان يتزامن تنظيمه مع امتحانات التلاميذ والطلبة، وبأن 11 مغربيا تُوفوا بسببه في إحدى الدورات.

ورغم انتقاذه من مجمل الطبقة الحقوقية والسياسية والبرلمانية والنشطاء الإجتماعيين والفاعلين المدنيين وقسم واسع من الشعب المغربي إلا أن الماسكين بزمام الامر، يصرون على تنظيمه، متحججين بإقبال المغاربة الكبير عليه، وهو المحدد الذي لا يقنع مناوئي المهرجان لأمور ترتبط، بحسبهم، بشخصية الإنسان المغربي المركبة، وحوافز وعوامل عديد تتحكم في ذلك السلوك.