حذرت "الهيأة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي"، من خطورة تأجيل الإصلاحات التي تحتاجها البلاد، لتمنيع المغرب ضد الانزلاقات والمخاطر المحدقة بها، وفق نظرة شمولية للإصلاحات، مؤسساتية، تهم الإدارة، وورش العدالة والقضاء واستقلاله ونزاهته وإصلاح نظام المقاصة، بما يقلص من الفوارق الاجتماعية ومن الفقر والتهميش والنظام الضريبي من أجل نظام عادل ومتكافئ والمدرسة والجامعة العموميتين، باعتبارهما المدخل الأساسي لبناء الإنسان المواطن وبناء التنمية ولتأهيل المغرب لرفع التحديات.

كما عبرت الفيديرالية، عن شجبها  الشديد لـ"القمع الشرس الذي طال النضالات السلمية للأساتذة المتدربين، والذي تتحمل فيه الحكومة المسؤولية الكاملة"، معلنة عن "مساندتها اللامشروطة للمعركة التي يخوضونها دفاعا عن حقهم في الشغل ورفضهم فصل التكوين عن التوظيف وتعريضهم للهشاشة والبطالة، ودفاعا عن المدرسة العمومية، أمام الإكنظاظ والخصاص الذي تعانيه".

وفي سياق آخر، طالبت "فيدرالية اليسار الديمقراطي"، بإلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانيين الذين يستفيدون من “ريع سياسي” وإحالة الملفات المتعلقة بالإختلالات وهدر المال العمومي، التي رصدها المجلس الأعلى للحسابات على القضاء ومحاربة الفساد.

ونددت الفيديرالية، في بيان توصل به "بديل"، باستمرار الحكومة في "ضرب القدرة الشرائية والارتفاع المهول لفاتورة الماء والكهرباء وفرض سياسة تقشفية غير معلنة، والتخلي عن الخدمات العمومية لصالح الخواص"، مؤكدة -الفيديرالية- رفضها التخلي على شركة لاسامير التي "تعتبر معلمة وطنية، حفاظا على السيادة الطاقية للبلاد".

وحذر البيان ذاته من ضرب الوظيفة العمومية بغرض تقليص كثلة الأجور ورفض خلق مناصب مالية كافية في قطاعات التعليم والتعليم العالي والصحة رغم الخصاص المهول وابتداع شراكة عمومي ـ عمومي، لضرب المجانية وتهميش الجامعة العمومية و البحث العلمي، كما حذر من تبعات استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وما أدت إليه من تزايد مهول لمعدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشواهد وكذا الكوارث التي تنذر بها، في ظل تكريس التبعية.

الفيديرالية، حذرت أيضا من تجميد الحوار الاجتماعي والشروع في” إصلاحات”، تؤسس للإجهاز على ما تبقى من مكتسبات، كالحق في الشغل وفي العيش الكريم” كإصلاح” أنظمة التقاعد الذي تم بطريقة انفرادية وخرق لمنهجية الإشراك والتفاوض الجماعي ورفضها المطلق لتمرير ماتوصي به المؤسسات المالية من رفع سن التقاعد والزيادة في الاقتطاعات مع تخفيض المعاش.