نددت المكاتب السياسية لأحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي، بـ"استمرار الحكم في تجاهل المطالب الديمقراطية والاجتماعية العادلة لعموم المواطنات والمواطنين، متراجعا عن بعض مكتسبات الشعب المغربي في العيش الكريم، ومحاولا ضرب ما تبقى منها في العديد من الميادين والملفات من بينها على وجه المثال ملف التقاعد والحق في الشغل وتردي الخدمات العمومية".

وعبرت المكاتب السياسية في بيان لها توصل "بديل" بنسخة منه، "عن دعمها للخطوات النضالية التي تعتزم المركزيات النقابية تنفيذها لمواجهة هذا الوضع الاجتماعي المتأزم، وتدعو مناضلات ومناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى المشاركة المكثفة لإنجاح هذه الخطوات، منها المسيرة المقررة يوم الأحد 29 /11 / 2015 بالدار البيضاء".

ودعت "فيدرالية اليسار"، "مناضليها إلى الانخراط الفعال في الحركات الاحتجاجية التي تعرفها العديد من القطاعات والمناطق دفاعا عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ورفضا للفساد والنهب والتهميش والاستغلال (احتجاجات طنجة وغيرها من المدن، احتجاجات الطلبة الأطباء، الأساتذة، المعطلون)".

من جهة أخرى، أكد أصحاب البيان، على أن "المدخل الأساسي لتحصين وحدتنا الترابية، وهزم الفكر الانفصالي هو القطع مع المقاربة الأمنية واقتصاد الريع، والتأسيس لملكية برلمانية، ومباشرة إصلاح مؤسساتي عميق على قاعدة السيادة الشعبية، واحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحاربة الفساد والمفسدين وعدم الإفلات من العقاب، واحترام الإرادة الشعبية، والكف عن صنع الأحزاب والمؤسسات و"النخب" كما تحذر من مخاطر دعم سياسة تقسيم الشعوب على أساس ديني أو عرقي أو لغوي أو جهوي، وما يمكن أن يجر هذا الأمر من صراعات تهدد السلم والأمن الجهوي والعالمي وتعرقل سبل التعاون من اجل التنمية على كافة المستويات ".

وبخصوص موضوع الإرهاب، جددت "المكاتب السياسية للفيدرالية" موقفها الثابت لمناهضة الإرهاب مهما كانت مبرراته، وتدين كل العمليات الإرهابية التي مست الحق في الحياة، وتعلن تضامنها مع ضحايا الهجمات الإرهابية في كل من لبنان وفرنسا ومالي والطائرة الروسية، وفي العراق وسوريا واليمن وليبيا وغيرها من المناطق والبلدان، كما تدين ما تتعرض له الشعوب في أغلب البلدان العربية والمغاربية من تقتيل وتهجير وتدمير للمقومات الحضارية في هذه المنطقة.

وحملت "الفيدرالية" في بيانها المسؤولية، فيما يقع من هجمات إرهابية، "للإمبريالية العالمية وحلفائها الرجعيين والجماعات الإرهابية المتطرفة والنزاعات الطائفية، وتعلن أن القضاء على الإرهاب لن يتأتى إلا بوضع حد لأطماع الامبريالية، وإقامة أنظمة ديمقراطية تحافظ على سيادة شعوبها ووحدة أراضيها، مع ضرورة تشجيع وإشاعة الفكر التنويري وثقافة السلم والتسامح، ونبذ ومناهضة الفكر الظلامي التكفيري".

وفي سياق آخر، حيّت المكاتب السياسية للفيدرالية، "الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، في تصديها للغطرسة الصهيونية، وتدعو المنتظم الدولي للتحرك بسرعة لوضع حد للتقتيل اليومي للشعب الفلسطيني وإنصافه وإقرار حقوقه في إقامة دولته المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس".